شمال عقراوي - خالد عبد القادر
شمال العراق ـ الأناضول
قال مصدر أمني بشرطة "نينوى" (شمال العراق)، اليوم الجمعة، إن 13 شخصًا قتلوا في اشتباكات بين عناصر الشرطة الاتحادية ومسلحين بمدينة الموصل.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن "أربعة مسلحين قتلوا جراء الاشتباكات، أثناء محاولتهم الهجوم على نقطة تفتيش تابعة للجيش في منطقة العريبي غرب الموصل"، فيما قتل تسعة من عناصر الشرطة الاتحادية المرتبطة بوزارة الداخلية بشكل مباشر في الهجوم نفسه، وأصيب 6 آخرون، مشيرا إلى أن الاشتباكات وقعت في وقت متأخر مساء أمس الخميس.
وأوضح المصدر أنه بالتزامن مع تلك الإشتباكات اندلعت مواجهات مسلحة في مناطق أخرى هي (موصل الجديدة، والصناعة القديمة، ودورة المستشفى) وجميعها تقع غرب مدينة الموصل (نحو 400 كلم شمال بغداد)، ولم يتبين ما إذا كانت قد خلفت قتلى وجرحى أم لا.
وأشار إلى أن قوات الأمن فرضت حظرًا للتجوال على تلك المناطق حتى إشعار آخر، من دون أن يوضح عدد ساعات حظر التجوال التي قررتها السلطات.
وفي وقت سابق اليوم، دعا معتصمون في مدينة الموصل، وللمرة الأولى، إلى إقامة إقليم يتمتع بالحكم الذاتي في المناطق السنية التي تشهد مظاهرات منذ شهور ضد حكومة نوري المالكي.
ونظم متظاهرون في 6 محافظات عراقية تظاهرات، اليوم، تحت عنوان "جمعة الخيارات المفتوحة"؛ للمطالبة بإسقاط الدستور وحكومة المالكي، الذي يتهمونه بانتهاج سياسة إقصاء طائفي.
وفي المقابل، يتهم رئيس الحكومة العراقية المحتجين، بإثارة الفتنة الطائفية، ويهدد بفض اعتصاماتهم بالقوة إذا لم يفضوها طوعًا.
واشتدت المواجهات في العراق منذ 23 أبريل/نيسان الماضي، حينما اقتحمت قوات من الجيش العراقي ساحة اعتصام قضاء الحويجة بكركوك شمال العراق؛ بدعوى وجود مسلحين مطلوبين للسلطات داخل الساحة؛ مما أسفر عن مقتل 50 شخصًا وإصابة 110 بين المعتصمين، وفجّر غضبًا واسعًا تطور إلى اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات؛ ليسقط أكثر من 200 قتيل، وسط مخاوف من اندلاع حرب طائفية.