بغداد/ الأناضول/ سوسن القياسي ـ قتل مسلحون مجهولون اليوم الأربعاء 12 شخصا بينهم ستة نساء داخل منزل لـ"البغاء" في حي "زيونة" الراقي شرقي العاصمة العراقية بغداد.
وذكر مصدر أمني مسئول ببغداد أن "مسلحين مجهولين دخلوا إلى المنزل وقتلوا 12 من الموجودين فيه من النساء والرجال رميا بالرصاص باستخدام أسلحة مزودة بكاتم للصوت وطعنا بالسكين كما أصابوا اثنين بإصابات خطرة، ثم فروا هاربين".
وأضاف المصدر أن "المعلومات تشير إلى أن صاحب المنزل وزوجته كانا يستخدمان المنزل لأعمال البغا.. وقد نقلت سيارات الإسعاف الجثث إلى دائرة الطب العدلي ليتم تسليمها إلى ذويها، فيما جرى نقل المصابين إلى مستشفى".
ولفت إلى أن صاحب المنزل وزوجته كانا قد تلقيا تهديدات في الايام الأخيرة من أجل إغلاق المنزل والكف عن تلك الممارسات، إلا أنهما استمرا في فتح المنزل لممارسة البغاء.
وعقب وقوع الحادث انتشرت قوات الأمن وعلى رأسها قادة من الجيش والشرطة في المنطقة وطوقوا المنزل لإجراء التحريات، ومنعوا وسائل الإعلام من الإقتراب، غير أن مراسلة "الأناضول" تمكنت من الحصول على صور حصرية لعدد من القتلى في مسرح الجريمة، وتظهر هذه الصور طريقة قتلهم بالأسلحة البيضاء والنارية، لكن "الأناضول" تحجم عن نشر تلك الصور لبشاعتها.
يتعذر نشرها نظرا لأن كل القتلى غارقون في دمائهم.
وانتشرت خلال السنوات الأربع الماضية بيوت البغاء في حي "زيونة"، فبعد أن كانت تتركز في تجمعات معزولة بعضها خارج المدينة، تعرضوا إلى هجمات من جماعات متشددة ما دفعهم إلى البحث عن ملاذات آمنة في الأحياء المستقرة أمنيا ببغداد، مثل "زيونة".
وكان مسلحون مجهولون قد شنوا الأسبوع الماضي هجوما مشابها على محلات لبيع المشروبات الكحولية في ذات المنطقة مما أسفر عن مقتل 16 شخصا.
وأعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أول من أمس أن حكومته بصدد إجراء تغييرات في مواقع المسؤولين عن الأمن في البلاد وفي الخطط الأمنية بعد تزايد وتيرة العنف في الأسابيع الأخيرة.
وشهدت مناطق متفرقة من العراق مطلع الأسبوع الجاري سلسلة تفجيرات وهجمات دامية منذ الصباح قتل فيها أكثر من سبعين شخصا على مدى يومين، من بينهم 24 شرطيا.