القاهرة/ الأناضول/ إيمان عبد المنعم ـ قال العقيد أحمد محمد علي المتحدث باسم الجيش المصري إنه تم التنسيق مع الجانب الإسرائيلي لزيادة حجم القوات المصرية المتواجدة في سيناء (شمال شرق مصر) عما تنص عليه اتفاقية السلام بين الجانبين والمعروفة بـ"معاهدة كامب ديفيد"، خلال عملية تحرير الجنود المخطوفين في سيناء.
وخلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء بقصر الاتحادية الرئاسي بالعاصمة القاهرة بمناسبة تحرير الجنود السبعة الذين اختطفوا في سيناء قبل أسبوع قال المتحدث العسكري إن "هناك ترتيات أمنية بين مصر وإسرائيل (بموجب معاهدة السلام)، فهناك أجهزة اتصال (مصرية إسرائيلية) لتنسيق أي تحركات عسكرية" مغايرة لنصوص المعاهدة.
وأكد أن هناك زيادات كبيرة في عدد القوات المصرية الموجودة بسيناء تفوق ما تنص عليه معاهدة السلام المبرمة بين البلدين عام 1979، موضحا أن الأمر مرتبط بالتداعيات التي أعقبت ثورة 25 يناير 2011، وحالة الفراغ الأمني التي خلفتها، ما ساهم في زيادة حجم القوات الموجودة في سيناء، وكان هناك تفهم لهذا الأمر من الجانب الإسرائيلي.
وردا على سؤال لمراسلة الأناضول خلال المؤتمر الصحفي حول حقيقة عملية تحرير الجنود وما تردد من أن الخاطفين هم من تركوا الجنود في مكان ما وفروا أجاب "الإجراءات العسكرية التي تمت كان لها دور حاسم في نجاح الجهود المخابراتية، والقوات المسلحة نجحت في إحكام السيطرة في المنطقة التي تم تحديدها كموقع للخاطفين".
وفي تصريحات خاصة لمراسلة الأناضول عقب المؤتمر، أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية اللواء هاني عبد اللطيف أنه "لم يتم القبض على أي من خاطفي الجنود السبعة بسيناء، لكن تم تحديد هويتهم وجاري التعامل معهم ومتابعتهم للقبض عليهم".
ولفت إلى أن "الخاطفين هم من قاموا بالتواصل مع قبائل سيناء بعدما تم تضيق الخناق عليهم بالكامل من قبل القوات العسكرية" من أجل الإفراج عن الجنود السبعة الذين احتطفوهم قبل أسبوع.
وأكد المتحدث باسم الجيش ما ذهب إليه نظيره في وزارة الداخلية بقوله خلال المؤتمر الصحفي: "هوية الخاطفين معروفة للأجهزة الأمنية لكن دواعي استخباراتية تحول دون نشرها الآن"، مردفا "عملية تحرير أبنائنا (الجنود المختطفين) كانت هدف مرحلي وهناك مراحل أخرى مستمرة سيتم تحقيقها خلال الفترات القادمة".
وتم في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء تحرير الجنود السبعة الذين اختطفهم مسلحون مجهولون بسيناء (شمال شرق مصر)، حيث أعلن الجيش المصري أن هذا الأمر تم نتيجة جهود للمخابرات الحربية المصرية بالتعاون مع شيوخ قبائل وأهالى سيناء.