القاهرة - الاناضول
وصفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الوضع في مالي بالـ"حرج"، محذرة من أن الظروف الأمنية السيئة ونقص التمويل يحولان دون توفير 112 مليون دولار مطلوبة لتقديم المساعدات اللازمة لما يقرب من 400 ألف لاجىء ونازح داخل وخارج مالي.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال وليام سبيندلر، المتحدث باسم المفوضية في مالي، إن المعارك الدائرة شمال البلاد بين القوات الحكومية المالية والفرنسية من جهة والجماعات الجهادية من جهة أخرى، بجانب الألغام المزروعة على الطرق البرية وحوادث السرقة والخطف، كل ذلك يمنع الكثير من منظمات الإغاثة من الوصول للاجئين خارج العاصمة المالية باماكو.
وأضاف أن هناك صعوبات أخرى تحول دون تقديم المساعدات للاجئين على الحدود مع النيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا بسبب عدم تأمينها مما يمنع منظمات الإغاثة من الذهاب هناك إلا برفقة قوات تأمين أو إلغاء الزيارات في كثير من الأحيان، إلا أن الوضع أسهل في المعسكرات الموجودة داخل تلك الدول.
وأوضح سبليندر: "المساعدات داخل مالي لا تصل إلا بصعوبة، وفي أحيان كثيرة لا تصل مساعدات أو تكون بشكل غير كاف".
وتشهد مالي أزمة سياسية منذ بداية العام الماضي بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد في شهر مارس/آذار تبعه سيطرة جماعات جهادية مسلحة على شمال البلاد قبل أن تتدخل القوات الفرنسية بدعوة من الحكومة وتطردهم من أغلب المناطق التي تقع تحت نفوذهم.
وقال سليندر إنه من "المهم جدا مساعدة الناس في هذه المنطقة التي تعد من ضمن الأفقر في العالم"، مضيفا أن هناك مخاطر حقيقية من حدوث جفاف في البلاد كما أن 5 ملايين من أصل 16 مليون مواطن مالي يواجهون أصلا خطر نقص الغذاء.
وبحسب سبليندر، فإن المفوضية قدرت احتياجاتها من التمويل بـ 112 مليون دولار خلال 2013 لم يصلها منهم إلا 6.8 مليون دولار بواقع 2 مليون من المملكة العربية السعودية و4.8 مليون دولار من بريطانيا.
وأشار إلى أن المفوضية تساعد بتقديم الاحتياجات الأساسية من طعام وماء وأغطية وتوفر خدمات تعليمية للاجئين في البلاد المجاورة إلا أن الوضع داخل مالي يمنع تقديم المساعدات الكافية كما أن التمويل "غير كاف".