الرباط- الأناضول
بدأ عدد من المعتقلين السابقين اعتصامًا مفتوحًا، اليوم الإثنين، أمام "المجلس الوطني لحقوق الإنسان" في العاصمة المغربية الرباط؛ للمطالبة بـ"التعويض المادي عن الأضرار التي لحقت بهم خلال سنوات الاعتقال".
وبحسب مراسلة "وكالة الأناضول للأنباء"، فإن المحتجين أكدوا أنهم لن يفضوا اعتصامهم إلا بعد استكمال تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة الخاصة بتعويضهم ماليًا عن الأضرار التي لحقت بهم خلال اعتقالهم في الفترة من 1956 إلى 1999 والمعروفة بــ"سنوات الرصاص".
وكانت"الإنصاف والمصالحة" التي أنشأها العاهل المغربي محمد السادس عام 2003 للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان عن تلك الفترة قد أوصت في تقريرها عام 2005 بأن "تعمل الدولة المغربية على جبر الضرر لآلاف الضحايا وتعويضهم ماديًا".
وقال المعتصمون إن "أغلب توصيات الهيئة لم يتم تنفيذها بعد مرور سبع سنوات على إصدارها"، مشيرين إلى أن العديد من المعتقلين السابقين يعيشون أوضاعًا مادية وصحية متردية.
وكشفت هيئة الإنصاف والمصالحة التي تعد أول لجنة للتقصي في "ماضي انتهاكات حقوق الإنسان" في العالم العربي، عن العديد من عمليات الاعتقال والاختفاء القسري والتعذيب التي تعرض لها آلاف المواطنين خلال تلك الفترة، بحد قولها.
ويقول حقوقيون مغاربة إن "الفترة من تاريخ استقلال المغرب عام 1956 وحتى وفاة الملك الحسن الثاني عام 1999 شهدت عمليات قمع وتعذيب لمعارضين سياسين"، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وتقديمهم للعدالة، وهو ما لم تنص عليه توصيات الهيئة.
ويرى حقوقيون آخرون أن "وضعية حقوق الإنسان تحسنت في المغرب مؤخرًا بالمقارنة بسنوات الرصاص"، مطالبين بالقطيعة مع هذه الحقبة.
سا/إم/حم