حازم بدر
القاهرة– الأناضول
"التصعيد ضد الرئيس مرسي بدأ ولن ينتهي إلا بإسقاطه".. بهذه العبارة أكد عدد من المعتصمين أمام القصر الرئاسي بحي مصر الجديدة شرق القاهرة على بقاءهم حتى تحقيق أهدافهم.
وفي تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، توقع عدد منهم أن تتصاعد وتيرة الأحداث خلال الأيام المقبلة للدرجة التي تستدعي تدخل الجيش.
وقال محمد فتحي من التيار الشعبي: "نطلب من الجيش أن يحمي الديمقراطية فقط.. لكننا لن نسمح له أن يحكم هذه المرة".
وأضاف: "رئيس مصر لابد أن يكون مدنيا لا إخوانيا ولا عسكريا".
من جانبه، قال سيف المصري، الذي يفضل أن يسمي نفسه بأنه من أعضاء "حزب الكنبة"، وهو تعبير يطلق على غير الفاعلين في المشهد السياسي، إنه يرفض اتهام المعتصمين أمام قصر الاتحادية بأن احتجاجاتهم "غير ديمقراطية؛ لأنهم يثورون على رئيس منتخب".
وأشار سيف إلى سيارات كانت تتوقف أمام الخيام لتحية المعتصمين، وقال: "كل هؤلاء لم يكونوا مهتمين بالسياسة مثلي، لكن قرارات الرئيس غير الدستورية والتي سحبت شرعيته كرئيس منتخب جعلتهم يهتمون".
وأضاف: "أنا لم أشارك في ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 بميدان التحرير (وسط القاهرة)، لكن سأشارك هذه المرة أمام قصر الإتحادية، الذي تحول إلى فرع من فروع التحرير".
وحول استعدادهم لمواجهة مؤيدي الرئيس مرسي حال قرروا التوجه للإتحادية للتعبير عن رأيهم، قال محمد مصطفى: "لو جاءوا للتعبير عن رأيهم بسلمية فأهلا بهم.. أما إذا أرادوها دم فنحن جاهزون".
وكان مراسل وكالة الأناضول علم من مصادر موثوقة داخل جماعة الإخوان المسلمين في مصر أن هناك قرارًا غير معلن من قيادات الجماعة بحشد أعضائها وأنصارها أمام قصر الرئاسة في القاهرة، عصر اليوم الأربعاء، لدعم الرئيس و"حماية شرعيته" وتأييد موقفه أمام معارضيه المعتصمين أمام القصر منذ مساء أمس الثلاثاء.
وخرجت مسيرات حاشدة بالأمس في اتجاه القصر الرئاسي لمطالبة مرسي بإلغاء الإعلان الدستوري وإعادة كتابة مشروع الدستور الجديد.
وتشهد الساحة السياسية في مصر حاليا انقساما بين معارضين ومؤيدين للإعلان الدستوري الأخير الذي أصدره الرئيس المصري في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وحصن بموجبه مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان المصري) والجمعية التأسيسية لوضع الدستور من الحل.
وبينما يقول المعارضون إن هذا الإعلان يرسخ لما أسموه بـ"ديكتاتورية" جديدة، تقول الرئاسة إنه إعلان مؤقت ينقضي مع بقية الإعلانات الدستورية السابقة بمجرد الاستفتاء على الدستور منتصف الشهر الجاري، وأن الهدف منه الحفاظ على المؤسسات المنتخبة في البلاد.
كما تعترض بعض القوى السياسية على طرح مشروع الدستور الجديد للاستفتاء معتبرة أنه تم إعداده على عجل ولم يتم التوافق حوله بين كل القوى السياسية في البلاد، لكن المؤيدين لمشروع الدستور يقولون إن إعداده استغرق نحو 6 أشهر، وأن غالبية ما جاء به حصل بالتوافق بين أعضاء الجمعية.