عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر -الأناضول
أعلنت "الحركة العربية لتحرير أزواد" السيطرة على مدينة أنفيف، شمال مالي، بعد معارك طاحنة مع "الحركة الوطنية لتحرير أزواد".
وقال محمد مولود رمضان، مسؤول العلاقات الخارجية في "الحركة العربية لتحرير أزواد" لمراسل الأناضول: "تمكنا بعد معارك طاحنة انطلقت ظهر (أمس) الجمعة وإلى غاية ساعة متأخرة مساء أمس من طرد مقاتلي حركة تحرير أزواد من مدينة أنفيف – 120 كلم غرب كيدال - أوقعت قتلى في صفوف حركة تحرير أزواد واسترجعنا سيارات رباعية الدفع منهم".
وأضاف: "بالنسبة لعدد القتلى ليس لدينا رقم محدد الآن، وسنعلن لاحقا عنه".
وحول سبب مهاجمة المدينة قال رمضان: "نحن أعلنا الحرب على حركة تحرير أزواد، ولن نتوقف عند هذه المدينة، والهدف هو الانتهاكات والنهب الذي يتعرض له عرب أزواد في الإقليم من قبل مقاتليها؛ حيث أنها أصبحت تعتبر كل عربي عنصرا في الجماعات الإرهابية في المنطقة".
وبحسب المتحدث فإن ما يقوم به مقاتلو الحركة "ليس محاولة للسيطرة على مدن الشمال المالي، ولكن رد فعل مشروع على الانتهاكات العرقية في حق العرب، ونسعى لمنع ذلك مستقبلا".
ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" على هذه التصريحات.
و"الحركة العربية لتحرير أزواد" التي تأسست العام 2010 تنظيم يقول إنه يمثل عرب مناطق أزواد في إقليم شمال مالي، فيما تقول "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" إنها تمثل طوارق الإقليم وهو من عرقية الأمازيغ.
وتتنازع تلك الحركات الأزوادية مع حركات مسلحة أخرى، منها جماعة "أنصار الدين"، و"التوحيد والجهاد" السيطرة على شمال مالي، وبعضها يقاتل الحكومة، وذلك منذ منتصف العام الماضي.
وأعلنت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد"، من جانبها، في وقت سابق اليوم، إن المواجهات التي نشبت بينها وبين حركة "التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا" مساء أمس في عين نفيس، شمال مالي، أسفرت عن مقتل 3 من جنود الأولى وجرح اثنين آخرين، ومقتل 19 تابعين للثانية.
ولم يصدر حتى ظهر اليوم تعليق من حركة التوحيد والجهاد على هذه الأنباء.
وبعد الانقلاب العسكري الذي شهدته مالي في مارس/آذار 2012، تنازعت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" مع كل من حركة "التوحيد والجهاد"، وحليفتها حركة "أنصار الدين"، السيطرة على شمال البلاد، قبل أن يشن الجيش المالي، مدعومًا بقوات فرنسية، عملية عسكرية في شمال مالي يناير/كانون الثاني الماضي لاستعادة تلك المناطق.
وأعلنت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" في أكثر من مناسبة مساندتها للتدخل الفرنسي من أجل تحرير شمال مالي من سيطرة حركات مسلحة متمردة، الذي جاء بطلب من الرئيس المالي المؤقت ديونكوندا تراوري.
كما أعلنت الحركة الوطنية الشهر الماضي رغبتها في التفاوض مع الحكومة المالية حول ما يوصف بـ"حقوق" الأزواديين في شمال البلاد.
وتعليقا على هذه التطورات قال الصحفي السنغالي المتابع للشأن المالي، محمد جوب، إن "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" تستخدم غطاء الحرب على الإرهاب و التعاون مع فرنسا "لتصفية حساباتها السياسية و تعزيز مواقعها على الأرض".
وأضاف "جوب" في تصريحات لمراسل الأناضول إن الحركة الداعمة للتدخل الفرنسي بمالي "اختارت أن توظف ورقة الحرب على الجهاديين في حربها على الحركة العربية الأزوادية لكسب دعم الفرنسيين وإيهامهم بجدية الحركة في الانسياق مع أجندة الفرنسيين بالمنطقة".
واعتبر "جوب" أن الأرقام التي تقدمها "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" عن حصيلة القتلى خلال معاركها مع حركة "التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا" "مغلوطة"، معللا كلامه بـ"التفوق القتالي للجماعات الإسلامية المسلحة على الحركة الوطنية لتحرير أزواد".