محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
اتهم قيادي بحزب سوداني معارض قوات الأمن باحتجازه لعدة ساعات لمنعه من الوصول إلى مدينة عطبرة بولاية نهر النيل للمشاركة في ندوة سياسية.
وتأتي الواقعة بعد يوم من تهديد الرئيس عمر البشير بمنع الأحزاب التي تتعاون مع المتمردين من ممارسة العمل السياسي على خلفية توقيع أحزاب المعارضة على وثيقة مع الحركات المسلحة بهدف إسقاط النظام بالوسائل السلمية والعسكرية.
وقال المسؤول السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المعارض كمال عمر لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن أفرادا من جهاز الأمن أوقفوا سيارته عند نقطة التفتيش على طريق المرور السريع واحتجزوه لمدة ثلاث ساعات قبل أن يخطروه بأن لديهم تعليمات بمنعه من دخول المدينة التي تبعد حوالي 250 كيلومتر شمال العاصمة الخرطوم.
وأضاف عمر أن أفراد الأمن رافقوه بسيارة أخرى في طريق العودة وصولا لمدخل الخرطوم .
وتساءل عمر "الرئيس قال أمس إن حكومته تقر العمل السلمي ولا تعترضه واليوم يمنعوننا من التحدث في ندوة؟"، محذرا من أن "التضييق على الحريات والكبت الذي تمارسه السلطات سيفضي بالبلاد إلى النموذج السوري لأن الأوضاع هناك تفجرت بسبب مصادرة حرية التعبير وحق التظاهر السلمي".
وتابع "تحالف المعارضة يرفض العمل المسلح ويقر العمل السلمي لكن النظام يتعمد مصادرة هذا الحق ويقود الأوضاع للإنفجار بممارساته العشوائية".
ولم يتسن الحصول على تعليق من أجهزة الأمن السوداني.
ووقّعت أحزاب معارضة بالسودان مع الحركات المسلحة، الأحد الماضي، بكمبالا على وثيقة أقرّت إسقاط نظام البشير بالوسائل السلمية والعسكرية وتشكيل حكومة انتقالية لمدة 4 أعوام تعيد هيكلة مؤسسات الدولة، وعقد مؤتمر دستوري جامع وتنتهي الفترة الانتقالية بإجراء انتخابات عامة.
واعتقل جهاز الأمن خمسة من قيادات المعارضة الذين وقعوا على الوثيقة فور عودتهم من كمبالا.
لكن أحزاب المعارضة بالداخل تبرأت من الوثيقة وقالت إن الذين وقعوا عليها تجاوزا التفويض الممنوح لهم وأن تفويضهم يقتصر على إقناع الحركات المسلحة بتبني الخيار السلمي بدلا عن العسكري لإسقاط النظام مع مناقشة مقترحات كل طرف لحل أزمات البلاد.