وأصدر الجيش المصري في 3 يوليو/ تموز الماضي بمشاركة قوى سياسية ودينية بيانا (خارطة طريق) بموجبه تم عزل مرسي وتعطيل العمل بدستور 2012، وإجراء تعديلات عليه ثم الاستفتاء الشعبي عليها، يعقب ذلك إجراء الانتخابات البرلمانية ثم الرئاسية، وبينما أيد قطاع من الشعب هذه القرارات واعتبرها "استجابة للإرادة الشعبية"، رفضها قطاع آخر وعدها "انقلابا عسكريا".
العاصمة المصرية وضواحيها شهدت عدة مسيرات اليوم، ففي حي المطرية (شرقي القاهرة) انطلقت مسيرة لأنصار مرسي من مسجد النور المحمدي وسط مشاركة نسائية كبيرة، بحسب مراسل الأناضول.
ولفت المراسل إلى أن منظمي المسيرة أعلنوا استمرار فعالياتها حتى بدء ساعات حظر التجوال، والمقرر في الحادية عشر مساء بالتوقيت المحلي (21 تغ) ويستمر حتى الساعة 6 صباحا (4 تغ).
وردد المشاركون في المسيرة هتافات من بينها "أنا مش (لست) جبان أنا مش جبان أنا ميت ميت في الميدان"، و"يسقط يسقط حكم العسكر".
وعند مسجد يوسف الصديق بمصر الجديدة (شرق القاهرة) تجمع مؤيدون لمرسي وانطلقوا بمسيرة جابت شوارع مصر الجديدة وصولا إلى مدخل قصر الاتحادية الذي أغلقته قوات الشرطة.
ورفع المتظاهرون اللافتات الصفراء التي رسم عليها شارات رابعة العدوية بالإضافة إلى أعلام كبيرة تحمل شعار رابعة وقاموا بترديد هتافات مناهضة للقوات المسلحة والشرطة.
وفي حي المهندسين (غربي العاصمة المصرية) انطلقت مسيرة من مسجد أنس بن مالك باتجاه ميدان لبنان القريب، ورفع المتظاهرون شعار "رابعة العدوية" (وهي إشارة برفع أربعة أصابع متجاورة)، ولافتات عليها صور ضحايا فض اعتصام ميدان "رابعة العدوية" شرقي القاهرة منتصف الشهر الماضي.
وبحسب مراسل الأناضول ردد المشاركون في المسيرة هتافات من بينها "يسقط يسقط حكم العسكر"، و"الانقلاب هو الإرهاب".
كما انضمت مسيرة قادمة من شارع الهرم (جنوب غربي القاهرة) إلى مسيرة حي المهندسين، وتوجهت المسيرتان إلى شارع جامعة الدول العربية القريب، وسط تواجد أمني كثيف.
وفي حي حلوان (جنوبي القاهرة) خرج أنصار مرسي في مسيرة جابت شوارع رئيسية بالحي، وسط مشاركة نسائية كبيرة، وترديد هتافات مناوئة لوزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي.
كما خرجت مسيرات لأنصار مرسي مساء اليوم في أحياء المعادي والبساتين وبولاق الدكرور بالقاهرة.
وخارج العاصمة خرجت مسيرات المساء كذلك في محافظات الإسكندرية (شمال)، والمنيا (جنوب) وشمال سيناء (شمال شرق) وسوهاج (جنوب)، بحسب مراسلي الأناضول.
أما في مدينة الإسماعيلية (شمال شرق)، انطلقت عصر اليوم مسيرتان من مسجدي عمر بن الخطاب بحي الخامسة، والصحابة بحي السلام، للمشاركة في فعاليات مليونية "الانقلاب هو الارهاب" للتأكيد على رفض ما وصفوه بـ"الانقلاب العسكري".
وردد المشاركون في المسيرة هتافات من بينها "الانقلاب هوالإرهاب".
كما نظمت حركة "شباب ضد الانقلاب" المؤيدة لمرسي وجماعة الإخوان المسلمين، بمحافظة الفيوم (جنوب غرب القاهرة)؛ سلاسل بشرية بميدان "التدريب".
ورفع المشاركون خلال الوقفة صورا لمرسي، مطالبين بعودته ، كما رفعوا صوراً لقتلى الاحتجاجات الأخيرة.
وفي مدينة المنصورة في محافظة الدقهلية بدلتا النيل، شمالي البلاد، نظم أنصار مرسي سلاسل بشرية في 7 مناطق.
ورفع المشاركون لافتات مكتوب عليها "ما تخفشي (لا تخف) من البيادة (حذاء الجيش) كلنا مشروع شهادة"، و"الكرامة حق والحرية حق والعدل حق"، "لا للاعتقالات وعودة تكميم الأفواه وتكبيل الحريات".
وفي محافظة بني سويف (وسط) خرج مؤيدو مرسي في مسيرة حاشدة عقب صلاة العصر من مسجد علي بن أبي طالب بمدينة بني سويف، تنديدا بـ"حملة الاعتقالات العشوائية التني تشنها قوات الجيش والشرطة بشكل يومي ضد عدد من قيادات وكوادر التحالف الوطني لدعم الشرعية (المؤيد لمرسي)".
وفي منطقة مدينة ناصر، التابعة لمحافظة بني سويف، نظم مؤيدو مرسي مسيرة بالدراجات البخارية جابت شوارع المدينة للمطالبة بـ"القصاص للشهداء" الذين سقطوا في الأحداث الأخيرة.
وفي محافظة السويس (شرق، المدخل الجنوبي لقناة السويس) نظم مؤيدو مرسي مسيرة حاشدة بشوارع المحافظة، عبروا خلالها عن غضبهم من الأحكام الصادرة من المحكمة العسكرية علي مؤيدين لمرسي بالسويس.
وقضت المحكمة العسكرية بمحافظة السويس في وقت سابق اليوم بأحكام متنوعة بالحبس على 52 من أنصار مرسي شملت حالة واحدة بالمؤبد (25 عاما)، بحسب المتحدث باسم الجيش العقيد أحمد محمد علي.
من جانبه قال "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" المؤيد لمرسي إن مصر عاشت "أسوأ أيام في تاريخها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا خلال الستين يوما" بعد الإطاحة بمرسي.
وأضاف في بيان صحفي، أن الاقتصاد المصري مني بـ"خسائر فادحة" منذ 3 يوليو/تموز "تجاوزت الـ 200 مليار جنيه (29.5 مليار دولار)"، على حد قول البيان.
ولفت إلى أن مصر شهدت أيضا خلال الفترة الماضية "تراجعا في مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان واعتقال وتلفيق قضايا".
ودعا التحالف "جماهير الشعب المصري العظيم إلي مواصلة كفاحها السلمي من أجل الانتصار للشرعية واستعادة إرادة الشعب وحريته وكافة حقوقه".
وفي السياق، كان ميدان التحرير بوسط القاهرة شهد اليوم الثلاثاء انتشارا عسكريا مكثفا؛ استعدادا لمظاهرات اليوم، حيث دفعت قوات الجيش والشرطة ببعض مدرعاتها على مداخل ميدان التحريروعدة شوارع مؤدية إليه.
وفي ميدان "رابعة العدوية" شرقي القاهرة؛ والذي كان مقر الاعتصام الرئيسي لأنصار مرسي عقب عزله قبل أن تفضه قوات الأمن بالقوة، أغلقت قوات الجيش والشرطة صباح اليوم المداخل المؤدية إليه باستثناء طريق النصر؛ وذلك قبيل بدء تلك المظاهرات؛ في ظل نشر آليات عسكرية ونصب حواجز معدنية معززة بأسلاك شائكة.
وشهد ميدان رابعة العدوية في 14 من الشهر الماضي فض اعتصام من جانب قوات الأمن المصرية لمؤيدي الرئيس المعزول إلى جانب فض اعتصام آخر بميدان "نهضة مصر" (غرب) مما أسفر عن مئات القتلى، وآلاف الجرحى.
وتشهد عدة مدن مصرية مسيرات يومية منذ عزل مرسي، زادت وتيرتها بعد فض اعتصامي "رابعة العدوية" و"نهضة مصر".