أحمد نصر
الدوحة ـ الأناضول
طالبت دول مجلس التعاون الخليجي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمبادرة بإرسال فريق فني لمعاينة مفاعل "بوشهر" النووي بإيران والوقوف على الأضرار المحتملة بعد الزلزال الذي تعرضت له مدينة بوشهر الثلاثاء الماضي.
جاء هذا خلال اجتماع طارئ للمسؤولين والمختصين في اللجان الوطنية للطوارئ بدول مجلس التعاون عقد بمقر الأمانة العامة بالعاصمة السعودية الرياض اليوم الأحد، تم خلاله دراسة الإجراءات الاحترازية الواجب للتصدي للحوادث الإشعاعية، بعد زلزال بو شهر، بحسب وكالة الأنباء السعودية.
وكشف عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في تصريح له عقب الاجتماع أنه تم تدارس تداعيات الهزة الأرضية التي تعرضت لها مدينة بوشهر، التي يقع فيها المفاعل النووي الإيراني ، والإجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها لحماية البيئة الطبيعية في دول المجلس، في إطار ما تضمنته الخطة الإقليمية للاستعداد والتصدي للحوادث الإشعاعية في دول مجلس التعاون.
وقال إن الاجتماع تدارس كذلك متطلبات تنفيذ الخطط الوطنية للطوارئ في دول المجلس ، والتجهيزات المتوفرة فيها لتوفير الحماية اللازمة للقاطنين من مواطنين ومقيمين.
وبين كذلك أنه تم بحث سبل التنسيق والتعاون المشترك بين الجهات المعنية بالطوارئ في دول المجلس ، والخطط اللازمة للتواصل مع المنظمات والوكالات الدولية المتخصصة في الطاقة النووية .
وقال الأمين العام إن "الاجتماع أكد ضرورة أن تبادر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإرسال فريق فني متخصص لمعاينة المفاعل النووي الإيراني في بوشهر والوقوف على الأضرار المحتملة ، والتأكد من سلامة المنشآت النووية الإيرانية في بوشهر ".
وأشار إلى أن الاجتماع أكد على أن مسؤولية سلامة المنشآت النووية تقع على جمهورية إيران ، وشدد على ضرورة التزام إيران بالمعايير الدولية للأمن والسلامة في المنشآت النووية.
وأكد على أن الهزة الأرضية التي ضربت مدينة بوشهر ينبغي أن تدق ناقوس الخطر حول سلامة المفاعل النووي فيها ، باعتبار أنه يقع في منطقة النشاط الزلزالي في إيران.
وبين أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية مطالبة بتحرك سريع لمعالجة الوضع وحماية البيئة الطبيعية من أية أضرار محتملة.
وتعرضت مدينة بوشهر الإيرانية في 9 إبريل /نيسان الجاري لزلزال بلغت قوته 6.4 درجة على مقياس ريختر، أدى إلى سقوط 37 قتيلا وإصابة 850 آخرين، وخسائر مادية في كثير من المنازل
وأثارت الهزة الأرضية قلقاً بالغاً في دول الخليج القريبة من إيران تخوفا من حدوث أي تسرب إشعاعي من مفاعل بوشهر على غرار تسرب محطة فوكوشيما داييتشي النووية في أعقاب الزلزال الذي تعرضت له اليابان في 11 مارس / آذار 2011.