محمد خاتم
الخرطوم ـ الأناضول
قال مفاوض سوداني إنه أبلغ الوسيط الأفريقي جاهزية بلاده لاستئناف المفاوضات مع متمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال وذلك بعد 8 شهور من توقفها بسبب اشتراطات وضعتها الخرطوم.
وفي مؤتمر صحفي اليوم الأحد، قال رئيس الوفد السوداني للتفاوض مع المتمردين إبراهيم غندور: "جاهزون للتفاوض مع قطاع الشمال وفي إنتظار تحديد الوساطة للموعد بعد أن أبلغناها بموافقتنا".
وأوضح أن لقاء سيتم بين الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه الأول علي عثمان لتحديد وفد التفاوض بصورته النهائية لكنه لم يحدد موعدا بعينه للقاء.
وأبدى أمله في أن يفضي التفاوض إلى سلام دائم.
وقال غندور إن التفاوض سيكون تحت مظلة الإتحاد الأفريقي دون تدخل أي جهة، وذلك في رد مبطن على مساع سابقة للمتمردين لنقل الملف من الإتحاد الأفريقي إلى مجلس الأمن الدولي .
وعين غندور قبل ثلاث اسابيع في منصب رئيس الوفد خلفا للقيادي بالحزب الحاكم كمال عبيد وهو ما عده مراقبين إشارة إيجابية من الخرطوم التي كانت ترفض الدخول في حوار مباشر مع قطاع الشمال.
وتتهم الخرطوم جوبا بدعم الحركة الشعبية قطاع الشمال الذي تتشكل قواته من مقاتلين إنحازوا للجنوب في حربه الأهلية ضد الشمال ما بين عامي 1983 – 2005 رغم إنتمائهم للشمال.
لكن جوبا تنفي الاتهام وتقول إنها قطعت علاقتها التنظيمية بالقطاع عشية إنفصال الجنوب في يوليو/حزيران 2011.
وتسبب اتهام الخرطوم لجوبا في تأخير تنفيذ برتكول تعاون وقعه البلدين في سبتمبر/أيلول الماضي قبل أن ينجح الاثنين في مارس/أذار الماضي من تجاوز العقبات بالإتفاق على إنشاء منطقة عازلة بعمق 10 كيلو على الحدود للحيلولة دون دعم أي طرف للمتمردين على الطرف الآخر حيث يقاتل المتمردون الجيش في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان المتاخمتين للجنوب.
وقال رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت خلال زيارة البشير إلى جوبا الجمعة الماضية أنه مستعد للتوسط بين الخرطوم وقطاع الشمال بحكم الصلات القديمة التي تربطه به.
وانخرط المتمردون والحكومة في يوليو/تموز الماضي في مفاوضات غير مباشرة برعاية الوسيط الأفريقي بموجب قرار مجلس الأمن 2046 الذي ألزمهما بالتفاوض لتسوية خلافاتهما.
وفوض مجلس الأمن في قراره 2046 الإتحاد الأفريقي برعاية المفاوضات على أن يقدم الوسيط الأفريقي تقارير دورية لمجلس الأمن الدولي.
وكانت الخرطوم تشترط وقف الدعم الذي تقول إن جوبا تقدمه للمتمردين للدخول في مفاوضات مباشرة معهم وهو ما تخلت عنه بعد اتفاقها الأخير مع جوبا.