الكويت- الأناضول
قال النائب الكويتي المعارض مسلم البراك إن الأزمة الراهنة في بلاده تتطلب برنامجاً سياسياً واضحاً يتبنى فكرة الإمارة الدستورية التي تتيح تشكيل الحكومة من الأغلبية البرلمانية.
جاء ذلك على خلفية الأزمة المشتعلة في الكويت بعد قرار المحكمة الدستورية العليا بعودة مجلس الأمة (البرلمان) للعام 2009 "لأن إجراءات حله لم تكن صحيحة، واعتبار المجلس المنتخب هذا العام منحلاً تلقائياً للأسباب نفسها".
وأوضح البراك في تصريحات صحفية اليوم إن الجميع مطالب بتوحيد الجهود لتحقيق معالجة شاملة تنهي حالة عدم الاستقرار، داعيا الأغلبية إلى اعتماد برنامج سياسي محدد يتضمن كافة بنود الإصلاح السياسي والتشريعي، مع تبني خطاب سياسي موحد يتفق مع هذا البرنامج.
وأشار البراك أن هذا البرنامج "يجب أن يتضمن تبني فكرة الإمارة الدستورية التي قررها الدستور وصولا إلى الحكومة البرلمانية المنتخبة، وهذا لا يعني الانقضاض على السلطة الدستورية، وإنما هو تحقيق لمسارات دستورية تأخر الالتزام بها، ولا يمكن أن يتحقق الاستقرار السياسي من غيرها".
وتسمح "الإمارة الدستورية" بتسمية رئيس الحكومة والوزراء من قبل نواب الأغلبية البرلمانية وليس من قبل أمير البلاد كما جرت العادة.
من جهته، أوضح عضو مجلس 2012 المنحل فيصل اليحيى أن المشهد السياسي الحالي الذي تمر به البلاد ما هو إلا نتاج أزمة عميقة، تتلخص في عدم رغبة السلطة في الالتزام بالنظام الدستوري الوارد في دستور 1962، وسعيها الدائم لإفراغه من قيمته والالتفاف على مضمونه في محاولة للتخلص من الالتزامات التي يفرضها عليها هذا النظام، على حد قوله.
وأضاف اليحيى في تصريح صحفي "إنني على قناعة تامة بأن مدخل المعالجة هو فتح ملف الإصلاح السياسي بإعادة صياغة آليات العمل السياسي بما يتناسب مع الواقع السائد، وما يصحبه من متغيرات إقليمة ومحلية".
واعتبر أن "الخروج من الأزمات المتكررة يتطلب تحقيق نقلة نوعية مستحقة في طريقة إدارة الدولة، وإنهاء ثقافة دولة الأفراد واحتكار القرار، والانتقال لدولة المؤسسات والقانون".
مح/مف/عج