محمد بوهريد
الرباط ـ الأناضول
طالبت شبيبة حزب الاستقلال المغربي (محافظ)، اليوم الخميس، قيادة الحزب، الذي يعتبر ثاني أكبر قوة سياسية في البلاد، بالانسحاب الفوري من الحكومة المغربية.
جاء ذلك في بيان أصدره المكتب التنفيذي لهذه الشبيبة، صباح اليوم الخميس، في أعقاب اجتماع عقده في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء.
وقال البيان إن "الحزب استنفد كافة السبل المؤسساتية في تنبيه الحكومة الحالية إلى الوضعية الكارثية التي أوصلت البلاد إليها، لذلك يدعو المجلس الوطني للحزب إلى الانسحاب فورا من هذه الحكومة اللا وطنية واللا شعبية، الغارقة في الفساد الأخلاقي الموثق عبر الصوت والصورة".
كما دعا البيان ذاته إلى تأسيس ما أسماه "جبهة وطنية لحماية الديمقراطية من الأصولية الشيوعية والاسلاموية التي تعتقل الدستور وتسعى إلى قتل الديمقراطية".
ويعتبر هذا البيان أول دعوة صريحة تصدر عن مؤسسة حزبية تابعة لحزب "الاستقلال" للانسحاب من الحكومة التي يقودها الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية" الإسلامي عبد الإله بنكيران.
وتأتي بعد 9 أيام من تصريحات لحميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال اعتبر فيها حصيلة الحكومة هزيلة واتهم فيها "العدالة والتنمية" بمحاولة احتكار العمل الحكومي، وذكر أن وزراء حضروا للبرلمان في حالة سكر.
وكانت هذه التصريحات موضوعا رئيسيا في اجتماع عقده زعماء التحالف الحكومي، مساء الخميس الماضي، وطالب فيه عبد الإله بنكيران شباط بالاعتذار عن تصريحاته واتهامه وزراء لم يسمهم بالحضور إلى المؤسسة التشريعية في حالة سكر.
غير أن شباط رفض الاعتذار، داعيا في الآن ذاته من يعتبرون أنفسهم متضررين من تصريحاته إلى اللجوء إلى القضاء، وفق تقارير إعلامية محلية.
وموازاة مع ذلك، ذكرت تقارير إعلامية محلية أن المجلس الوطني لحزب "الاستقلال"، أعلى هيئة تقريرية فيه، سيعقد يوم السبت المقبل بالعاصمة الرباط اجتماعا استثنائيا لمناقشة قضية الانسحاب من الحكومة، غير أن قياديا بالحزب، طلب عدم ذكر اسمه، استبعد في حديث لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أن يصدر عن الاجتماع قرار يقضي بالانسحاب من الحكومة.
ولم يتسن الحصول على رد فوري من أحزاب التحالف عن دعوات الانسحاب من الحكومة وبيان شبيبة حزب الاستقلال، لكن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، أكد في كلمة ألقاها أمس الأربعاء بالبرلمان أنه "لا يبالي بمثل هذه الدعوات".
ووجه حزب الاستقلال، الذي يعتبر أعرق حزب في المغرب، منذ مطلع العام الجاري، انتقادات شديدة لحزب "العدالة والتنمية" الإسلامي، حيث اتهمه بالسعي إلى احتكار الحكومة وطالب رئاسة الحكومة بإقرار تعديل وزاري جزئي لتحسين الأداء.
ويتألف التحالف الحكومي في المغرب من أربعة أحزاب، هي: "العدالة والتنمية" الإسلامي، بقيادة بنكيران، و"الاستقلال" (محافظ)، و"الحركة الشعبية" (وسط)، و"التقدم والاشتراكية" اليساري.
وكلف بنكيران بتشكيل الحكومة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، إثر تصدر حزبه للانتخابات التشريعية، التي أجريت في الخامس والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني 2011 بحصوله على 107 من أصل 395 مقعدًا يتكون منها مجلس النواب (الغرفة الأولى من البرلمان)، وتولت الحكومة عملها رسميا مطلع عام 2012.
وينص الدستور المغربي على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب الذي يحتل المرتبة الأولى في انتخابات مجلس النواب.