عبد الرحمن فتحي
القاهرة ـ الأناضول
رفضت جماعة الإخوان المسلمين في مصر التعليق على الهجوم الحاد الذي شنه أحمد شفيق المرشح الرئاسي السابق على الرئيس المصري محمد مرسي والجماعة.
ولم يصدر حتى الآن ظهر اليوم السبت أي تعليق من جانب مؤسسة الرئاسة على الاتهامات التي وجهها المرشح السابق لمرسي، وجدد خلالها التشكيك في نزاهة انتخابات الرئاسة، ملوحا باللجوء إلى المحاكم الدولية.
وفي حوار تيلفزيوني مع إحدى القنوات المصرية الخاصة بثته مساء أمس الأول الخميس وصف شفيق، الرئيس المصري بـ"غير المحنك فى خطاباته السياسية التي حملت تهديدًا صريحًا وواضحًا للشعب"، على حد قوله.
واعتبر أن مرسي "خرج من السجن بدون حكم قضائى، كما لم يحصل حتى الآن على العفو".
وفي تصريح مقتضب، قال أحمد عارف، المتحدث الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء "اتخذنا قرارا داخليا في الجماعة بعدم الانشغال بتصريحات أحمد شفيق وضاحي خلفان (قائد شرطة دبي) أو والتعليق عليها".
وخلال حواره التليفزيوني، جدد شفيق اتهامه لجماعة الإخوان المسلمين بـ"تزوير الانتخابات الرئاسية"، معتبرا أنه "في حال تم إثبات التزوير يتعين إعادة الانتخابات مرة أخرى".
وهدد بعزمه عرض "قضية التزوير على المحاكم الدولية لحقوق الإنسان بالخارج"، من دون أن يحدد تلك المحاكم على وجه الدقة أو موعد عرض القضية عليها.
كما اتهم مرسي بالتفريط في منطقة "حلايب وشلاتين" الحدودية لصالح السودان مضيفا " الرئيس محمد مرسي (...) عندما لا يحترم حدود مصر، ويتحدث عن التنازل عن حلايب وشلاتين".
وكات الرئاسة المصرية قد نفت بشكل قاطع ما تناولته بعض وسائل الإعلام بأن مرسي تعهد للرئيس السوداني عمر البشير، خلال زيارته للخرطوم مطلع الشهر الجاري، بإعادة مثلث "حلايب وشلاتين"، المتنازع عليه بين البلدين، إلى السيادة السودانية.
وواصل شفيق هجومه قائلا إن الإخوان المسلمين "سيتركون الحكم قريبًا، وسيحاسبون على كل تصرفاتهم قريبًا جدًا إلا أنهم لا يدركون ذلك"، بحسب قوله.
واعتبر أن الإخوان المسلمين "لا يملكون الإطاحة بالفريق عبدالفتاح السيسى (وزير الدفاع)، لكنهم يملكون الإطاحة بوزير الداخلية، أما وزارة الدفاع فهي أبعد عنهم".
وتساءل شفيق مستنكرا عن صفة مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع ليلتقي قيادات حماس في مكتب الإرشاد، معتبرا ما تعرض له عدد من الصحفيين المصريين من اعتداء أمام مقر مكتب الإرشاد مؤخرا جاء نتيجة "الاعتراض على لقاء قيادات من حماس بالمرشد".
ولدى سؤاله عن أحداث الكاتدرائية القبطية بالقاهرة والتي شهدت اشتباكات بين مجهولين وأقباط أثناء تشييع جثامين قتلى سقطوا في أعمال عنف طائفي بمدينة "الخصوص" (شمال القاهرة)، اتهم من وصفهم بـ"الطرف الثالث" بالوقوف ورائها مضيفا "ليس هناك طرفا ثالثا فى مصر غير الإخوان".