حازم بدر ـ وسيم سيف الدين
القاهرة ـ الأناضول
أدانت كلا من الرئاسة المصرية واللبنانية القصف الإسرائيلي الأخير لسوريا، داعية المجتمع الدولي إلى "مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة لحفظ الأمن والسلم الدوليين".
وأصدرت الرئاسة المصرية اليوم بيانا وصل مراسل الأناضول نسخة منه جاء فيه "تدين مصر العدوان الإسرائيلي على سوريا، باعتباره انتهاكاً للمبادئ والقوانين الدولية، ومن شأنه أن يُزيد الوضع تعقيداً، فضلاً عن تهديده لأمن واستقرار المنطقة".
وأضاف إن "مصر برغم معارضتها الشديدة لما يجري في سوريا من سفك للدماء واستخدام لأسلحة الجيش السوري ضد أبنائه، وسعيها لإيجاد مخرج سلمي للأزمة السورية، إلا أنها في الوقت ذاته ترفض الاعتداء على المُقدرات السورية أو المساس بسيادة سوريا واستغلال أزمتها الداخلية تحت أية ذريعة كانت".
وتابع "إن ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات يشهدها العالم لهي اختبار حقيقي للمجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المُتحدة حول الالتزام بقواعد القانون الدولي"، مضيفا "وتدعو مصر كافة الدول إلى تحمل مسئوليتها في مواجهة التجاوزات الإسرائيلية المُتكررة وحفظ السلم والأمن الدوليين".
واتفقت معها الرئاسة اللبنانية التي أصدرت بيانا اليوم قالت فيه إن "هذا التصرف ليس غريبا على عدو مشترك قامت سياسته على العدوان مستغلا الظروف التي تمر بها سوريا لينفذ اعتداءاته تماما كما كان يتصرف في لبنان أيام محنته".
وطالبت الرئاسة اللبنانية المجتمع الدولي ومجلس الامن بـ"اتخاذ التدابير الصارمة بحق اسرائيل لثنيها عن سياسة العدوان واحترام سيادة الدول الأخرى والانصياع للقرارات الدولية والاقتناع بوجوب الانخراط في عملية السلام الشامل والعادل الذي يؤمن الاستقرار لكل دول المنطقة".
وفي السياق ذاته أدانت الجامعة العربية عمليات القصف الاسرائيلية الأخيرة علي الأراضي السورية ودعت مجلس الأمن للتحرك الفوري لوقف تلك الاعتداءات.
وفي بيان صحفي اليوم الأحد وصل الأناضول نسخة منه، قالت الجامعة علي لسان أمينها العام نبيل العربي إن الجامعة "تدين تلك الاعتداءات".
وحذر العربي العربي في البيان من "التداعيات الخطيرة الناجمة عن تلك الاعتداءات العسكرية الاسرائيلية"، ودعا مجلس الأمن إلى التحرك الفوري من أجل وقفها ومنع تكرارها.
وندد المسؤول العربي بهذا "الاعتداء السافر"، ووصفه بـ"الانتهاك الخطير لسيادة دولة عربية من شأنه أن يزيد الأمور تفجراً وتعقيداً فى سوريا ويعرض أمن واستقرار المنطقة إلى أفدح المخاطر والتداعيات".
وهزت عدة انفجارات في الساعات الأولى من صباح اليوم ضواحي العاصمة السورية دمشق متسببة في تصاعد أعمدة من الدخان.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية إن الانفجارات "نجمت عن قصف صاروخي إسرائيلي استهدف - على ما يبدو - مقر الفرقة الرابعة للجيش السوري على جبل قسيون المطل على العاصمة دمشق، ومركز البحوث العلمية في منطقة جمرايا بريف دمشق، إضافة إلى مقر ألوية الحرس الجمهوري بريف دمشق ايضا"..
من جانبها، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن "المعلومات الأولية أفادت بأن هذه الانفجارات ناجمة عن اعتداء إسرائيلي بالصواريخ على مركز البحوث العلمية في جمرايا، كما تشير لوقوع ضحايا"، دون أن تضيف مزيدا من التفاصيل حول ذلك.
ويأتي الهجوم غداة المعلومات التي كشفتها وسائل إعلام أمريكية عن شن الطيران الإسرائيلي غارة على سوريا ليل الجمعة الماضية استهدفت "شحنة أسلحة موجهة الى حزب الله في لبنان"، وهو ما أكدته وسائل إعلام إسرائيلية نقلا عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة".
وكانت إسرائيل قد أعلنت مرارا أنها مستعدة لاستخدام القوة لمنع وصول أسلحة سورية متطورة لـ "حزب الله" في لبنان.