حازم بدر
القاهرة - الأناضول
أعربت مصر عن "قلقها الشديد" تجاه تصاعد وتيرة الأحداث التي شهدتها مالي خلال الأيام القليلة الماضية، وهو ما اعتبرت أن "من شأنه تقويض جهود المجتمع الدولي الرامية إلى التوصل لحل سلمي للأزمة".
وقال عمرو رشدي، المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، في بيان صحفي، اليوم الإثنين، حصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء على نسخة منه، إن موقف مصر "يؤكد على ضرورة الحفاظ على وحدة مالي وسلامة أراضيها".
وشدد على أن "الرؤية المصرية للتعامل مع الأزمة تستند إلى عدد من الركائز الأساسية، أبرزها أن مصر تؤكد منذ البداية على ضرورة استنفاذ كافة وسائل التسوية السلمية للأزمة، واللجوء إلى استخدام القوة العسكرية كملاذ أخير، والعمل على ضبط الحدود لمنع انتشار الجماعات المسلحة في دول الجوار".
وأشار رشدي إلى ركيزة أخرى هي "حشد كل الموارد الممكنة لدعم الجهود التنموية في منطقة الساحل الأفريقي بوجه عام ومالي على وجه الخصوص باعتبار أن الاستثمار في التنمية هو الخيار الأجدى على المديين المتوسط والطويل".
كما أكد مجدداً على "استعداد مصر لبذل الجهود اللازمة لتقديم الدعم للحكومة المالية بما يساعد على التوصل إلى حل سريع وسلمي للأزمة، لحقن دماء الشعب المالي والحفاظ على وحدة الدولة".
وشنّت مقاتلات فرنسية غارات على معاقل لمسلحين شمال مالي، في إطار هجوم بدأته يوم الجمعة الماضي بطلب من "باماكو"، حسبما أعلنت فرنسا في رسالتها إلى مجلس الأمن.
وكانت الأمم المتحدة قد أقرّت لقوة عسكرية دولية بقيادة أفريقية الانتشار في مالي، في النصف الثاني من العام الجاري، بعد قرار اتخذته الشهر الماضي وذلك "لحماية المدنيين وحماية شمال البلاد من خطر المسلحين".
وتتنازع حركتا تحرير أزواد وأنصار الدين النفوذ في شمال مالي مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد المنشقة عنه منذ أبريل/ نيسان الماضي، تاريخ سقوط شمال البلاد تحت سيطرة هذه المجموعات غداة انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري وانسحاب الجيش النظامي من الشمال.