حازم بدر
القاهرة-الأناضول
جدد محمد كامل عمرو وزير الخارجية المصري تمسك مصر بموقفها من السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين القائم على الأسس التي حددتها مبادرة السلام العربية التي تم إقرارها في بيروت عام 2002 والداعية لانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي التي احتلتها عام1967 .
وردا على سؤال خلال لقاءه الدوري مع الصحفيين اليوم بشأن ما أثير حول تعديل لبنود المبادرة يسمح بتبادل متماثل ومحدود للأراضي يتفق عليه بين الإسرائيليين والفلسطينيين ويعكس الواقع على الأرض، قال عمرو: " المبادرة لم تتغير وموقفنا ثابت وهو الالتزام ببنودها ".
وأثار تصريح لرئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم حول مبادلة الأـراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين حالة من الجدل، وذلك بعد لقاء عقد مؤخرا في واشنطن بين المجموعة الوزارية العربية المكلفة بمتابعة مبادرة السلام العربية مع جون كيري وزير الخارجية الأمريكي.
ورفض عمرو التعليق على التصريح القطري، وقال: "موقفنا هو ما جاء بالمبادرة وهو ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية إلى حدود عام 1967 ، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وذلك كشرطا لإقامة سلام مع إسرائيل " في ما بدا انه رفض ضمني لطرح مبادلة الأراضي.
وأضاف: " نحن كوزراء خارجية لا نملك تغيير بنود المبادرة، لأنه تم إقرارها في مؤتمر قمة للرؤساء، ولا يملك أحد تغييرها غير الرؤساء ".
وحول ما أثير حول تعديل مصر لموقفها من الأزمة السورية بسبب الضغط الإيراني، نفى عمرو تعرض مصر لأي ضغوط من إيران تجاه القضية السورية أو أي قضية، وقال للصحفيين : " اسمعوها مني .. انا وزير الخارجية وأقول لكم أن موقفنا لم يتغير وهو السعي إلى حل سياسي للأزمة يقوم على التفاوض بين المعارضة وشخصيات من النظام لم تتلوث أيديها بدماء الشعب السوري، على أن تحظى هذه الشخصيات بموافقة المعارضة".
وردا على ما أثير حول عودة القائم بالأعمال المصري في السفارة المصرية بدمشق في إطار التغيير الذي يشهده الموقف المصري، ابتسم عمرو قبل أن يضيف: " هل قال لكم أحد أننا أغلقنا السفارة، حتى يثار مثل هذا الكلام" .
وأوضح عمرو أن القائم بالأعمال كان في إجازة لمصر بشكل طبيعي، ثم عاد مره أخرى، مشيرا إلى أن الحرص على استمراره في العمل يأتي لرعاية المصالح المصرية، حيث لا يزال هناك مصريون بحاجة لمعاونة السفارة.
وعن الانسحاب من المشاركة في الأسبوع الثاني لمحادثات معاهدة حظر الانتشار النووي في جنيف، قال عمرو أن الانسحاب من الاجتماع لا يعني أن مصر انسحبت من الاتفاقية الموقعة في عام 1970 كما رددت بعض وسائل الإعلام، وقال: " هذا الاجتماع كان يهدف إلى مراجعة التقدم الذي احرز في تطبيق المعاهدة، وانسحبنا منه اعتراضا على المماطلة في تنفيذ القرار (الصادر عن مؤتمر مراجعة انتشار النووى عام 1995 و) الخاص بجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية ".
ورفض عمرو ما يثار حول أهمية استعادة مصر لدورها الخارجي، وقال : "مصر لم تفقد دورها حتى تستعيده"، مشيرا إلى ان الدور المصري حاضر في كل القضايا الإقليمية.
وحول إحساس البعض بالضيق بسبب طريقة استقبال الرئيس المصري في بعض الدول، ومنها قطر حيث لم يخرج أمير قطر لاستقباله خلال مشاركته في مؤتمر القمة العربية في مارس/أذار الماضي، قال عمرو: "ما حدث في قطر يحدث عندنا، ففي المؤتمرات الكبيرة ترسل إدارات المراسم لكل الدول المشاركة في المؤتمر ان رئيس الدولة سيكون متواجدا في المطار خلال فترة محددة، فمن يصل خلال تلك الفترة سيتقبله بنفسه، ومن يصل بعدها أو قبلها يمكن أن يستقبله أي مسئول آخر في الدولة" .
وأضاف: " مصر فعلت ذلك في مؤتمر التعاون الإسلامي الأخير، فلم يستقبل الرئيس مرسي كل الرؤساء المشاركين في الاجتماع، وفعل أمير قطر نفس الشيء في مؤتمر القمة العربية".