مصطفى ندا
القاهرة- الأناضول
تنتظر مصر استرداد 680 مليون جنيه (113 مليون دولار أمريكي) من ثلاثة من رجال نظام الرئيس السباق حسني مبارك في نوفمبر/ تشرين ثاني المقبل مع بدء محاكماتهم في قضايا فساد مالي خلال الشهر نفسه.
ويبدأ القضاء المصري الشهر المقبل محاكمة كل من سامي مهران، أمين عام مجلس الشعب المنحل (الغرفة الأولى للبرلمان)، لعدة دورات في عهد مبارك وحتى بعد ثورة 25 يناير/كانون ثاني 2011، وفاروق حسني وزير الثقافة الأسبق في عهد مبارك، وصفوت الشريف آخر رئيس مجلس شورى (الغرفة الثانية للبرلمان)، في عهد الرئيس السابق، بتهم استغلال مناصبهم الوظيفية للحصول على كسب غير مشروع .
وحددت محكمة استئناف القاهرة، محاكمة مهران، في 4 نوفمبر/تشرين ثاني المقبل، وحسني في 7 من الشهر نفسه، والشريف في 25 من نفس الشهر.
وكان جهاز الكسب غير المشروع، التابع لوزارة العدل والمختص بالتحقيق في قضايا الفساد المالي، قد قرر مؤخرا، إحالة الشريف إلى الجنايات بتهمة تحقيقه كسبا غير مشروعا بلغ قيمته 300 مليون جنيه(50 مليون دولار)، كما أحال نفس الجهاز حسني للجنايات بتهمة تحقيقه كسبا غير مشروع قيمته 18 مليون جنيه(3 مليون دولار)، بينما أحيل مهران للجنايات أيضا بتهمة تحقيقه 22 مليون جنيه (3.5 مليون دولار) بطريقة غير مشروعة.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء قال مصدر قضائي إن القانون المصري الخاص بالكسب غير المشروع ينص على أن يعاقب كل من يحصل لنفسه أو لغيره على كسب غير مشروع بالسجن من 3 إلى 15 عام وبرد ما حققه من كسب غير مشروع وغرامة مساوية لتلك القيمة.
وأشار المصدر إلى أن الدولة تسترد الأموال التي حققها أي شخص بطريقة غير شرعية من خلال تحويل حساباته في البنوك لصالح الدولة بناءً على الحكم القضائي وفي حال عدم وجود تلك الأموال نقدية يتم تحويل القيمة نفسها من خلال نقل ملكية شركاته وأسهمه في البورصة وممتلكاته العقارية وغيرها للحكومة.
وبحسب المصدر فإن إجمالي ما حققه الثلاثي من كسب غير مشروع يبلغ 340 مليون جنيه(56.5 مليون دولار) وعند تطبيق القانون سيتم إلزامهم برد قيمة ما حققوه بالإضافة إلى مبلغ مساو كغرامة ليصل الإجمالي إلى (113 مليون دولار) بالإضافة إلى عقوبة السجن.
وتمكنت السلطات المصرية على مدار العام ونصف الماضية من استرداد ما قيمته 160 مليون جنيها (26 مليون دولارا) من رموز النظام السابق جراء عمليات استغلالهم نفوذهم في الكسب غير المشروع.
واستردت مصر هذه الأموال عقب البت في 3 قضايا فقط أحالها جهاز الكسب غير المشروع للجنايات وتم الحكم فيها، وهى القضايا الخاصة بزكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، وأحمد نظيف رئيس وزراء مصر الأسبق(في عهد مبارك) ومحمد عهدي فضلي رئيس مجلس إدارة صحيفة أخبار اليوم سابقا(في عهد مبارك) المملوكة للدولة، بالإضافة إلى تنازل سوزان ثابت زوجة مبارك عن ممتلكاتها وإصدار 3 قرارات إخلاء سبيل بحق رموز من النظام السابق بكفالات مالية.
ويضاف إلى القيمة السابق ذكرها ما ردته هايدى راسخ زوجة علاء نجل الرئيس السابق حسني مبارك من ممتلكات عقارية وما رده ورثة كمال الشاذلي وزير مجلسي الشعب والشورى لمدة سنوات في عهد مبارك، بعد توجيه إليهم تهمة الكسب غير المشروع، حيث رفضت مصادر قضائية تحديد قيمة ما تم استرداده من هايدي والشاذلي.
وبالإضافة إلى الأموال السابقة تبقى هناك 39 قضية فساد مالي متعلقة برموز نظام مبارك لم يتم التصرف فيها حتى الآن ومن بينها قضية مبارك وأفراد عائلته وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق و أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطنى المنحل(الحاكم في عهد مبارك) وأحمد المغربي وزير الاسكان الأسبق وزهير جرانة وزير السياحة الأسبق وغيرهم من الصف الأول والثاني والثالث من رموز النظام السابق.