أحمد حسان عامر - محمد الهاشمي
القاهرة - الأناضول
قررت المحكمة الدستورية العليا بمصر إرجاء النظر في حل الجمعية التأسيسية للدستور ومجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان)، في الوقت الذي احتشد فيه آلاف المتظاهرين من أنصار الرئيس المصري محمد مرسي أمام المحكمة مطالبين بحلها.
وأبلغ المستشار ماهر البحيري رئيس المحكمة الدستورية موظفي المحكمة بقرار تأجيل نظر القضية لأجل غير مسمى، قائلاً إنه سيصدر بياناً حول الأمر خلال ساعات، حسبما أوضح مصدر بالمحكمة لمراسل الأناضول .
وكان مقررا عقد الجلسة في العاشرة صباح اليوم إلا أنه حتى هذه الساعة لم يحضر بعض أعضاء المحكمة الذين من المقرر أن ينظروا القضية من الحضور بينما حضر بعضهم وانصرف بسبب عدم وجود الباقين.
وقضت حشود من المتظاهرين ليلتها أمام المحكمة بعد أن توجهت إلى هناك عقب مشاركتها في مليونية الشرعية والشريعة المؤيدة للرئيس المصري محمد مرسي وللإعلان الدستوري الذي أصدره مؤخرا والتي أقيمت أمس في ميدان نهضة مصر أمام جامعة القاهرة، بالإضافة إلى المئات الذين توافدوا منذ صباح اليوم
وردد المتظاهرون هتافات مناوئة للمحكمة الدستورية وقضاتها ومن بينها "اضرب يا مرسي.. وإحنا معاك"، و"يا مرسي طهر طهر.. بلدنا راح تتغير"، و"الشعب يريد حل الدستورية".
كما رفعوا لافتات مكتوب عليها "الشعب يريد تطهير القضاء"، و"الشعب يؤيد قرار الرئيس"، و"نعم لدستور مصر الجديد"، و"الشريعة الإسلامية قبل الدستور".
من ناحية أخرى، كثفت قوات الأمن المصرية المكلفة بتأمين المحكمة من تواجدها بمحيط المحكمة الدستورية، حيث وضعت المتاريس والحواز الأمنية حول مقر المحكمة ودفعت بعدد 4 سيارات مصفحة و15 سيارة أمن مركزي أمام المحكمة. كما فرضت قوات الأمن سياج أمنى على البوابة المخصصة لدخول القضاة إلى المحكمة صباح اليوم الأحد.
وكانت مصادر قضائية قد استبعدت أمس السبت أن تصدر المحكمة الدستورية العليا بمصر اليوم حكما في الدعوتين المرفوعتين لديها والتي تطالبان ببطلان قانون معايير انتخاب الجمعية التأسيسية للدستور، وبطلان قانون انتخابات مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان).
وقالت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن هذا الاتجاه يستند إلى الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي الشهر الماضي والذي حصن فيه تأسيسية الدستور ومجلس الشورى من الطعن عليهما في أمام القضاء، وذلك على الرغم من رفض الدستورية العليا هذا الإعلان.