محمد الرماح
القاهرة- الأناضول
أعلن وزير الخارجية المصري، الخميس، أن بلاده أكدت للجانب الإيراني في اجتماعات اللجنة الرباعية الأخيرة حول الأزمة السورية أن مساعداته العسكرية لدمشق تزيد من سفك الدماء.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي لوزير الخارجية محمد كامل عمرو في رده على سؤال عما إذا كان إمداد إيران لسوريا بأفراد من الحرس الثوري وبأسلحة يؤثر على عمل اللجنة الرباعية التي تضم مصر والسعودية وإيران وتركيا وما إذا كانت مصر قد تحدثت مع إيران بهذا الشأن.
وأجاب قائلا: "تحدثنا مع الجانب الإيرانى في هذا الأمر.. وذكروا لنا أن التعاون العسكرى والتعاون في هذه المجالات بين إيران وسوريا يعود إلى ثلاثين عامًا ماضية وهو أمر ليس بجديد".
وأضاف "أكدنا لهم بالطبع أن أي شىء من هذا القبيل لا يصب فى صالح حل الأزمة بل بالعكس يساعد على زيادة سفك الدماء لكنهم أكدوا لنا أن هذا ليس شيئا جديدا وأن التعاون قائم بينهما (دمشق وطهران) منذ فترة طويلة".
ورداً على سؤال حول ما نشرته وسائل إعلام إيرانية بشأن تراجع مصر خلال الاجتماع الوزاري عن شرط تنحى الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، أوضح عمرو أن مصر لا تعلق على ما تنشره وسائل الإعلام الإيرانية، مشيرًا إلى أن طبيعة مثل هذه المباحثات والاجتماعات فى بدايتها "لابد أن تتميز بالخصوصية وليس من المصلحة أن يتم طرح منذ البداية الأفكار التي يتم طرحها لضمان نجاحها".
وأعرب وزير الخارجية المصري عن أمله في نجاح هذه الجهود والاجتماعات لحقن الدماء السورية التى تراق يوميًا، مشددًا على أن "هذا أمر لا يمكن السكوت عليه أو قبوله من ناحية الضمير الإنسانى وليس حتى من ناحية العلاقة الخاصة جداً بين الشعبين المصري والسوري".
وأكد عمرو أن هناك اجتماعًا قادمًا لدول لمبادرة الأسبوع القادم بين وزراء خارجية الدول الأربع مصر وإيران وتركيا والسعودية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، مشيرًا إلى كل طرف قام بطرح رؤيته للخروج من الأزمة خلال الاجتماعات الماضية على المستوى الوزارى وكبار المسؤولين.
وأوضح أن هذه الاجتماعات لابد أن تأخذ وقتها للوصول إلى توافق بما يتماشى مع المبادئ المعروفة والمعلنة، لافتا إلى أن مصر منفتحة في المرحلة المقبلة للانضمام أو التعاون مع أى دولة فيما يخص الأزمة السورية للوصول إلى حل.