خميس عبدربه
القاهرة - الأناضول
دعا البرلمان العربي المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، إلى "الانسحاب فورًا من مهمته إنقاذًَا لتاريخه".
وقال بيان صادر عن هيئة مكتب البرلمان العربي، اليوم الخميس، حصل مراسل الأناضول على نسخة منه: "حرصا منا على مكانة السيد الأخضر الإبراهيمي ونجاحه في حل العديد من القضايا العربية والدولية، وحتى لا يتم تحميل تاريخه ومكانته مسؤولية استمرار المجازر في سوريا، ندعوه للانسحاب فورًا من مهمته، وتحميل كل من روسيا والصين وإيران المسؤولية الكاملة عن استمرار المجازر التي ترتكب، وتردي الأوضاع الذي يزداد سوءًا يومًا بعد يوم".
ودعاه إلى أن "يعلن من مقر الأمم المتحدة وأمام مجلس الأمن عن انسحابه من مهمته في سوريا التي يتعرض شعبها لأكبر مذبحة بشرية في التاريخ على يد نظام فقد شــرعيته ومصداقيته وإرادته، ورهن مصيره وبقاءه بالاحتماء بروسيا والصين وإيران".
وأوضح البيان الصادر من القاهرة، حيث اختتمت هيئة المكتب أعمال اجتماعها السابع المنعقد بالجامعة العربية، أن "كل المعطيات التي توافرت لدينا تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن مهمة الإبراهيمي ستلقى نفس الفشل الذي منيت به مهمة سابقه كوفي عنان".
"وتأكد ذلك بشكل خاص بعد إعلان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن فشل المجتمع الدولي في حل الأزمة سياسيًا، بسبب الدعم السياسي واللوجستي الذي يتلقاه النظام السوري من قوى دولية وإقليمية معروفة"، بحسب البيان.
واتهم هذه القوى بأنها "تريد كسب المزيد من الوقت بطرح مبادرات واجتماعات لا جدوى منها، بغية إطالة أمد الأزمة، وتمكين النظام من الاستمرار في قتل وإبادة الشعب السوري الشقيق".
وأشار إلى أن "تصريحات الإبراهيمي الأخيرة التي ساوى فيها بين القاتل والضحية، وقال إنه لا حل للأزمة دون دعم كامل من أعضاء مجلس الأمن، قد أثارت الاستياء الشديد لدى المواطن العربي".
يذكر أن الإبراهيمي قد توجّه إلى دمشق الخميس الماضي في جولة استغرقت 3 أيام التقى خلالها الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم وعددًا من رموز النظام، كما اجتمع برموز المعارضة السورية من كافة الأطياف، ولكن جولته لم تؤت ثمارها المأمولة، وحملت الأيام التي تلت ذلك مؤشرات وتصريحات تؤكد فشل مهمة الإبراهيمي بسبب "تعنت النظام السوري وتصلبه على موقفه المتمسك بالبقاء في الحكم".