أحمد السرساوي، حمدي جمعة
القاهرة - الأناضول
كشف مصدر رئاسي أن الرئيس المصري محمد مرسي سيوجّه خطابًا تليفزيونيًّا، مساء اليوم الخميس، إلى أهالي مدينة بورسعيد، المدخل الشمالي لقناة السويس، والتي استعادت هدوءها بعد أسابيع من العصيان المدني.
وبحسب المصدر نفسه، الذي تحدث لمراسل الأناضول، مفضلا عدم الكشف عن هويته، فسيعبّر الرئيس المصري، خلال الخطاب، عن اعتزازه بمدن قناة السويس الثلاث (بورسعيد- الإسماعيلية- السويس) وسكانها.
فيما قال أسامة خليل، اللاعب السابق بنادي الإسماعيلي (إحدى مدن القناة)، والذي حضر لقاء مرسي بوفد من أهالي بورسعيد اليوم، إن اللقاء كان "وديًا ومثمرًا"، مشيرًا إلى أن "الرئيس سيعلن، خلال الخطاب، اعتبار قتلى أحداث 26 يناير/كانون الثاني 2013 في بورسعيد من شهداء الثورة".
وشارك في اللقاء عدد محدود من أسر قتلى بورسعيد، الذين يصل عددهم إلى 46 شخصًا، سقط أغلبهم خلال أعمال عنف احتجاجي عقب حكم قضائي في 26 يناير/كانون الثاني الماضي، بإعدام 21 من المتهمين بقتل 74 من مشجعي النادي الأهلي، في مباراة جمعت الأخير بنادي "المصري" البورسعيدي في استاد المدينة فبراير/ شباط 2012.
وبحسب مصادر شاركت في اللقاء فقد طالب ممثلو أهالى قتلى بورسعيد مرسي بـ"الاعتذار الرسمى" لشعب بورسعيد ، مع إصدار قرار جمهوري بـ"اعتبار ضحايا ومصابى الأحداث شهداء، ومعاملتهم ماديًا ومعنويًا أسوة بشهداء ألتراس الأهلى، وهو ما استجاب له مرسي".
وأعرب الرئيس المصري عن "تقديره البالغ" لشعب بورسعيد الذي وصفه بـ"الباسل والمقاوم"، مشيرًا إلي أن مدن القناة "تحتل مكانة كبيرة في نفوس المصريين جميعًا"، وقال مرسي للوفد: "أنا خالي من بورسعيد واستشهد في حرب 56 (حرب شنتها فرنسا وإنجلترا وإسرائيل ضد مصر ردًا على تأميم قناة السويس)، وهو ما يثبت تعاطفي الشديد مع أهالي الشهداء والمصابين".
ومنذ يناير الماضي تشهد المدينة الاستراتيجية (شمال شرقي مصر) أعمال عنف احتجاجي متقطعة، وعلى مدار 3 أسابيع عاشت دعوات وفعاليات للعصيان المدني انتهت، الثلاثاء الماضي، بانتظام العمل بشكل كامل في الموانئ والمصالح الحكومية.