رام الله/ قيس أبو سمرة، علاء الريماوي/ الأناضول-
قال مصدر بحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في مدينة رام الله، الاثنين، إعلان إسرائيل اعتقالها خلية من حماس، كانت تخطط للانقلاب على السلطة الفلسطينية، ما هو إلى "هراء ومحاولة لبث الفرقة بين الفصائل الفلسطينية".
وفي تصريحات لوكالة الأناضول، أوضح المصدر الذي فضل عدم نشر اسمه، أن "معظم التفصيلات التي تحدث بها الجيش الإسرائيلي عن اعتقال مجموعات عسكرية من حماس تستهدف السلطة هراء، وخيبة تحاول إسرائيل من خلالها بث الفرقة بين الفصائل الفلسطينية بعد الوحدة الماثلة اليوم".
وتابع المصدر: "القيادي رياض ناصر، والشيخ جمال الطويل، والشيخ صالح بكيرات الذين وردت اسماؤهم كمتهمين وغيرهم، هم قيادات مجتمعية دينية صرفة".
وأوضح المصدر، أن " الحديث عن سيطرة على الصفة الغربية أو المس بالسلطة ما هو إلا تضليل يراد له المس بوحدة الموقف الفلسطيني في القاهرة ".
وعقب قرابة 7 سنوات من الانقسام (2007-2014)، وقّعت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس)، التي كانت تدير حكومة غزة السابقة منذ عام 2007، يوم 23 أبريل/ نيسان الماضي، على اتفاق يقضي بإنهاء الانقسام الفلسطيني، وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن.
وفي الثاني من يونيو/حزيران الماضي أدت حكومة وفاق وطني فلسطينية اليمين الدستورية أمام الرئيس محمود عباس في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، وتضم الحكومة 5 وزراء من غزة.
من جانبها نفت عائلة القيادي في حماس رياض ناصر في تصريح لوكالة الأناضول ما نسب له من ترأسه لمجموعات عسكرية خططت للهجوم على السلطة .
وقال أحد أشقائه لوكالة الأناضول إن "هذا الحديث عار عن الصحة وأن لائحة الإتهام التي يتحدث عنها الاحتلال لا تشير لذلك مطلقا ولا يوجد معلومة حول ذلك".
وكانت أعلنت السلطات الإسرائيلية، اليوم الإثنين، اعتقالها خلية تتألف من 93 ناشطا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية خلال مايو/ أيار الماضي "خططت للانقلاب على السلطة الفلسطينية وشن هجمات إرهابية ضد تل أبيب".
من جانبه أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء اليوم، تعليماته لجهات الاختصاص بمتابعة ما تم نشره في وسائل الإعلام الإسرائيلية عن اعتقال مجموعة من حركة "حماس" كانت تعد لانقلاب على السلطة الوطنية في الضفة الغربية، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية وفا.
وأوضحت الوكالة الرسمية أن عباس أوعز للجهات محاولة الحصول على البيانات والمعلومات الضرورية، مشيرا إلى إن تداعيات ذلك على مجمل الأوضاع الفلسطينية والإقليمية ستكون في منتهى الخطورة، خاصة أن الجهات الإسرائيلية نشرت قائمة بأسماء واعترافات إلى جانب مجموعة من الأسلحة تمت مصادرتها.
وقال عباس " إننا نمر بمرحلة عدوان على غزة، وفي ظل وجود حكومة وفاق وطني فإن هذه المعلومات الجديدة تشكل خطورة حقيقية على وحدة الشعب الفلسطيني وعلى مستقبله".
ويأتي الإعلان الإسرائيلي، في وقت تشن فيه إسرائيل حربا على قطاع غزة، وتتفاوض في القاهرة بشكل غير مباشر مع وفد من الفصائل الفلسطينية على وقف دائم لإطلاق النار، كما يأتي بعد أكثر من شهرين على تخلي "حماس" عن حكم غزة، وتشكيل حكومة توافق وطني فلسطينية.
وكتب أوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، في تغريدة على موقع "تويتر" للتدوينات القصيرة: "تم اعتقال خلية حمساوية تكونت من 93 عضوًا خططت للقيام بانقلاب ضد السلطة الفلسطينية والاستيلاء على الضفة الغربية وشن عمليات إرهابية ضد إسرائيل كانت ستؤدي الى زعزعة الاستقرار بالضفة".
ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) قوله إنه "تم ضبط بنادق من طراز إم 16، ومسدسات، وراجمات للقذائف، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الذخيرة ومبلغ ستة آلاف شيكل (1700 دولار أمريكي) وسيارة ومنزل في قرية العوجة قرب (مدينة) أريحا (شرق الضفة) تم إعدادهما لأغراض إرهابية".
وتابعت أنه "اتضح خلال التحقيقات أن كبار المسؤولين في حماس، وبينهم خالد مشعل (رئيس المكتب السياسي للحركة) كانوا على علم بالخطة للاستيلاء على السلطة".
وأضافت الإذاعة: "وترأس الشبكة رياض ناصر (38 عاما) من دير قديس بمحيط رام الله (وسط)، وتم تجنيده في مارس (آذار) 2010 على يد صالح العروري وهو أحد قادة حماس الذي غادر الضفة ويقيم في تركيا حاليًا، واعتمدت الشبكة على فرع حماس في الأردن برئاسة عودة ظهران، وهو من نشطاء حماس في مدينة الزرقاء (شمال شرق العاصمة عمّان)".
وأشارت الإذاعة إلى أن الاعتقالات تمت في مايو/أيار الماضي.
واستهزأ المحلل السياسي بصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، باراك رافيد، في تغريدة له على "توتير" بهذا الإعلان، قائلاً: "يدعي الشاباك أن حماس حاولت السيطرة على الضفة الغربية مستخدمة 6 مسدسات و7 قاذفات آ ر بي جي و20 بندقية إم 16.. نعم صحيح".
وبدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل، بدأ الجيش الإسرائيلي، في السابع من الشهر الماضي، حربا على القطاع، أسقطت 2016 قتيلا، وإصابة قرابة عشرة آلاف آخرين، فضلاً عن تدمير وتضرر 38086 منزلاً سكنيًا، ومقرات حكومية، ومواقع عسكرية في غزة، بحسب أرقام رسمية فلسطينية.
ووفقًا لبيانات رسمية إسرائيلية، قُتل في هذه الحرب 64 عسكريًا و3 مدنيين إسرائيليين، وأصيب حوالي 1008، بينهم 651 عسكرياً و357 مدنياً، بينما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، إنها قتلت 161 عسكرياً، وأسرت آخر.