صنعاء/ الأناضول/ محمد السامعي ـ كشف مصدر أمني مسؤول اليوم الأربعاء هوية 5 من المسلحين الذين اختطفوا في مدينة تعز، وسط اليمن، قبل يومين، سائحًا وزوجته من جنوب إفريقيا يحملان الجنسية الأمريكية.
وأفاد المصدر، الذي رفض نشر اسمه لحساسية منصبه، أن ثمانية مسلحين يستقلون سيارة من نوع "هيلوكس غمارتين دبل" قاموا مساء الإثنين الماضي باختطاف السائح وزوجته بينما كانا يستقلان سيارة خاصة لونها أزرق، وتحمل لوحة معدنية رقم 2627/5.
وأضاف المصدر أنه تم ضبط خمسة من الأشخاص المتهمين في عملية الخطف، وهم: "توحيد شمسان (20 عاما) وخالد محمد ناجي حسن (30 عاما) وهشام الذئب (23 عاما) وهشام عبد الله (20 عاما) وهيثم محمد حسن (23 عاما)".
من جانبه أعلن الناطق باسم وزارة خارجية جنوب إفريقيا كلايسون مونيلا عن إرسال بلاده دبلوماسيين اليوم إلى اليمن في محاولة للإفراج عن المخطوفين.
وأضاف في تصريحات صحفية أن الزوجين لم يكونا في زيارة سياحية.
في هذا السياق، قالت أحلام البحري، المدير التنفيذي لمؤسسة رفاه (تنموية أهلية) في محافظة تعز، وهي المؤسسة التي يعمل فيها أحد المخطوفين، إن "المخطوفين من جنوب إفريقيا، وهناك أنباء عن حصولهما على الجنسية الأمريكية".
وأوضحت أن المخطوف يدعى "بيير كوركي" في الأربعينات من عمره، وكان يعمل متطوعا لتدريس اللغة الإنجليزية في مركز تدريبي تابع للمؤسسة، وقم تم خطفه هو وزوجته من أمام المؤسسة في تعز.
وأضافت أنها تعرفت على "كوركي" قبل خمسة شهور، وأبدى رغبته في العمل الطوعي كمدرس للغة الإنجليزية، ومن حينها وهو يعمل في المؤسسة.
وأوضحت البحري أن المخطوفين لهما طفلان هما الآن في حالة نفسية سيئة ويعيشان مع أحد الجيران في تعز.
واتهمت مسلحين يتبعون عضوًا في البرلمان، يدعى عبد الحميد البتراء، باختطافهما للضغط على الحكومة لتنفيذ بعض المطالب.
وكان مصدر أمني رفيع المستوى قال صرح أمس الأول بأن الخاطفين يتبعون أحد أعضاء مجلس النواب اليمني (دون تحديد اسمه)، وقاموا بعملية الاختطاف لمطالبة الدولة بتسليم هذا النائب قطعة أرض تسيطر عليها الحكومة حاليا، ويدعي النائب ملكيته لها.
وحتى الساعة (17:22 ت غ ) لم يتسن الحصول على رد من النائب البتراء حول اتهامات البحري.
وغالبا ما يشهد اليمن عمليات خطف أجانب ينفذها مسلحون قبليون بهدف الضغط على السلطات لتحقيق مطالب، بينها الإفراج عن سجناء، أو الحصول على فدية مالية، أو حتى تعيين أقارب لهم في وظائف حكومية.