أسامة بن هامل
طرابلس ـ الأناضول
قالت مصادر برلمانية ليبية اليوم الإثنين إن وزير الخارجية محمد عبد العزيز هدَّد بالاستقالة على خلفية استمرار حصار مبنى وزارته.
وكان عشرات من المتظاهرين المنادين بإقرار مشروع قانون العزل السياسي لرموز نظام "العقيد" الراحل معمر القذافي قد بدأوا الأسبوع الماضي حصارا لمقري وزارتي الخارجية والعدل الأسبوع الماضي، فيما اقتحم آخرون مقري وزارتي الداخلية والمالية؛ للمطالبة أيضا بإقرار هذا المشروع.
ورغم إقرار "المؤتمر الوطني العام" في ليبيا (البرلمان المؤقت) عصر أمس الأحد مشروع قانون العزل السياسي بالأغلبية في جلسة تصويت لم تشهد اعتراضات ملموسة من الكتل السياسية، إلا أن المتظاهرين أعلنوا استمرار حصارهم لحين تطبيق القانون فعليا.
وقد حضر جلسة التصويت 157 من أصل 200 عضو في المجلس، وصوت 153 عضوًا بالموافقة على مشروع القانون، فيما رفضه 4 فقط.
وكان محمد المقريف، رئيس المؤتمر الوطني العام، أبرز الغائبين عن هذه الجلسة، التي شهدت تجمهر العشرات من المواطنين أمام مقر المؤتمر في العاصمة طرابلس منذ الصباح الباكر، مطالبين بإقرار مشروع القانون.
وكان حزب "العدالة والبناء"، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، قد تقدم بمقترح لإصدار هذا القانون؛ إثر اقتحام مجموعات تنادي بالقانون لمقر المؤتمر الوطني العام في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وينطبق القانون على أي شخص شغل منصباً عاماً من 9 سبتمبر/أيلول 1969، وهو أول يوم للقذافي في السلطة، وحتى النهاية المعلنة للنزاع المسلح الذي أدى إلى سقوطه ووفاته في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011.
وسيسرى القانون لمدة 10 سنوات، ويبدا تنفيذه خلال شهر من صدوره، بحسب المؤتمر الوطني العام.
ويعتقد أن القانون سيشمل عددا من أعضاء المؤتمر، بينهم، رئيسه (المقريف) الذي تولى بعض المهام والمناصب في حكومة القذافي قبل تحوله إلى العمل المعارض للنظام أواخر سبعينيات القرن الماضي.
يشار إلى أن عددا ممن عمل مع نظام القذافي انحاز للثورة بعد انشقاقهم عنه، ومنهم من تقلد مناصب قيادية أثناء الثورة، مثل مصطفى عبد الجليل، أول رئيس للمجلس الوطني الانتقالي، حيث كان وزيرا للعدل في النظام السابق، وكذلك محمود جبريل، الذي كان أول رئيس حكومة لليبيا بعد رحيل القذافي، كما لعب دورا بارزا في جلب الاعترافات الدولية للمجلس الوطني الانتقالي ودعم الثورة، إضافة إلى علي زيدان رئيس الحكومة المؤقتة الحالية، الذي عمل دبلوماسيا قبل انضمامه للمعارضة.