القاهرة – الأناضول
قالت مصادر برلمانية إن مجلس الشعب المصري، الغرفة الأولى للبرلمان، سيعقد أولى جلساته ظهر غد الثلاثاء وليس اليوم، كما أعلن أمس، وذلك تنفيذًا لقرار الرئيس المصري محمد مرسي بعودة المجلس الذي تم حله مؤخرًا بناء على حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان انتخاب ثلث أعضائه.
وأضافت المصادر لوكالة الأناضول للأنباء اليوم الاثنين أن رئيس المجلس سعد الكتاتني، فضل عدم عودته للبرلمان واستئناف ممارسة المجلس لمهامه اليوم إلا بعد التأكد من نشر قرار الرئيس الصادر أمس الأحد في الجريدة الرسمية اليوم، وذلك احترامًا للأعراف القانونية المعمول بها في البلاد، وبناء على ذلك قرر دعوة المجلس للانعقاد ظهر غد الثلاثاء.
وكان مرسي قد أعلن على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أمس أن مجلس الشعب سينعقد الاثنين، كما قال الكتاتني أمس أيضًا إن المجلس سينعقد خلال الساعات المقبلة، في إشارة إلى اليوم الاثنين.
ومن جهته قام الجيش المصري اليوم، بسحب نصف قواته التي خصصها لتأمين البرلمان، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على عدم وجود نية لديه للصدام مع النواب.
وفي السياق ذاته كشفت مصادر أمنية أن قوات أمن المجلس تلقت تعليمات بعدم منع النواب من الدخول، حيث دخل عضو الهيئة البرلمانية لحزب النور السلفي نزار غراب مقر المجلس دون أن يعترضه أحد.
ومنعت أجهزة الأمن في وقت سابق من الشهر الماضي النواب من دخول المجلس بعد حكم "الدستورية بحله" وصدور قرار من المجلس العسكري بتنفيذ الحكم.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن السيارات الخاصة بالكتاتنى، والتى تم سحبها عقب حكم "الدستورية"، عادت صباح اليوم وتحركت من المكان المخصص لها بالمجلس إلى منزل الكتاتنى لتأمينه ونقله إلى مقر البرلمان وقتما يريد.
وكان مرسي أصدر الأحد قرارًا جمهوريًا بعودة مجلس الشعب الذي قضت المحكمة الدستورية العليا بوجوب حله بسبب عدم دستورية قانون الانتخابات، ويعلن القرار الرئاسي في الوقت نفسه عن إجراء انتخابات تشريعية مبكرة خلال 60 يومًا من وضع الدستور الجديد.
وأثار قرار مرسي بعودة البرلمان المنحل جدلاً بين خبراء القانون الذين انقسموا إلى فريقين أحدهما يعتبره صائبًا ولا يصطدم بالقانون، والآخر يراه انقلابًا على دولة القانون لمحاولة إرضاء الشرعية الثورية.
به/صغ