نواكشوط - الأناضول
قالت مصادر قانونية وقضائية رفيعة لوكالة "الأناضول" للأنباء إن تمديد زيارة وزير العدل الليبي في موريتانيا يأتي في إطار إجراءات التحضير لتسلم عبد الله السنوسي رئيس جهاز الاستخبارات الليبية السابق.
وغادر رئيس الوزراء في الحكومة الليبية عبد الرحيم الكيب نواكشوط، اليوم، بعد زيارة استمرت يومًا واحدًا، بحث خلالها تسليم السنوسي لمحاكمته عن "جرائمه ضد الشعب الليبي"، فيما بقي وزير العدل خليفة عاشور وهو ما اعتبره مراقبون "تمهيدًا لتسليم السنوسي".
واستقبل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، أمس، الوفد الليبي. وقال الكيب، عقب خروجه من اللقاء، إن ليبيا تريد أن تفتح "صفحة جديدة مع موريتانيا وأن تكون العلاقات متميزة ولها طابعها الخاص".
وأضاف أنه عبّر للرئيس الموريتاني عن رغبة الليبيين في استعادة السنوسي ليحاكم محاكمة عادلة، تحترم كرامة الإنسان وتحترم حقوقه كمواطن ليبي.
وذكرت تقارير صحفية موريتانية أن وزير العدل الليبي التقي، اليوم، عبد الله السنوسي بمعتقله، وأن الوزير كان بصحبة بعض معاونيه ومستشاريه.
وكان رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفي عبد الجليل قد حذّر في السابق من أن مستقبل العلاقات مع موريتانيا مرهون بمدى تجاوبها مع طلب تسليم السنوسي.
ويواجه السنوسي تهمة الوقوف وراء مجزرة سجن "بوسليم" في طرابلس عام 1996، والتي قُتل فيها أكثر من 1200 سجين.
وتعتقل السلطات الموريتانية السنوسي (62 عامًا) منذ أواسط مارس/ آذار الماضي لدى وصوله إلى مطار نواكشوط الدولي على متن رحلة جوية قادمة من المغرب بتهمة "استخدام وثائق سفر مزوّرة لدخول موريتانيا بصورة غير قانونية".
ويعتبر السنوسي الذراع اليمنى للقذافي الذي قتل على يد الثوار العام الماضي بعد شهور من الاحتجاجات، وهو مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في مدينة بنغازي، شرق ليبيا، حيث انطلقت الثورة ضد نظام القذافي.
م س / أ خ /حم