القاهرة – الأناضول
شهدت احتفالية عسكرية حضرها الرئيس المصري محمد مرسي، اليوم الخميس، تغيّرًا ملحوظًا في البروتوكولات المعتادة في عهد الرؤساء السابقين حيث حملت الأعلام المخصصة للترحيب بمرسي عبارة "مرحبًا بالسيد الرئيس"، وذلك بخلاف ما كان يحدث مع الرئيس السابق حسني مبارك، حيث كانت نفس الأعلام تحمل عبارة "مرحبًا بالسيد الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة".
واعتبر مراقبون هذا التغيّر مؤشرًا على مراعاة القيادة العسكرية لحساسية بعض العسكريين لتولى "مدني" لأول مرة منذ عام 1952 منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو المنصب الذي يتولاه مرسي حاليًا، بعد فوزه برئاسة مصر أواخر الشهر الماضي.
كما لوحظ خلال احتفال مرسي وعدد من القيادات العسكرية على رأسها المشير حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة بمحافظة الإسكندرية (شمال القاهرة)، بتخريج الدفعة 63 بالكلية البحرية، أن الخبر الصحفي الذي وزعته إدارة الشئون المعنوية للجيش بدأ بعبارة "صدّق المشير حسين طنطاوي على تعيين دفعة جديدة من خريجي الكلية البحرية بحضور السيد محمد مرسي رئيس الجمهورية".
وذلك بخلاف ما كان يحدث في عهد مبارك حيث كان الخبر يبدأ بعبارة "شهد الرئيس حسني مبارك حفل تخرج الكلية البحرية بحضور المشير طنطاوي"، حيث كان يذكر اسم الرئيس قبل طنطاوي سابقًا، بينما في احتفالية اليوم ذكر اسم المشير قبل مرسي.
وفي الوقت ذاته، رحّب الفريق مهاب مميش قائد القوات البحرية، بمرسي قائلاً "إن حضور الرئيس للكلية البحرية يعنى تقديرًا كبيرًا منه للقوات المسلحة المصرية، والمجلس الأعلى خلال المرحلة الانتقالية".
يذكر أن مرسي بحكم منصبه كرئيس للجمهورية، هو القائد الأعلى للقوات المسلحة غير أن خبراء عسكريين سبق أن اعتبروا في تصريحات سابقة لوكالة "الأناضول" أن هذا المنصب "شكلي" بالنسبة لمرسي خاصة أن المشير طنطاوي، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع، يشغل منصب رئيس المجلس العسكري الأعلى الذي حصل لنفسه على صلاحيات عديدة - منها الانفراد بإدارة شؤون الجيش - في الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره قبيل إعلان نتائج انتخابات الرئاسة.
وفي سياق متصل، شهد مرسى ونفس القيادات العسكرية تخريج الدفعة (40) من كلية الدفاع الجوى بالإسكندرية اليوم أيضا.
أب/صغ/حم