الجزائر/ الأناضول/عبد الرزاق بن عبد الله - كشفت مصادر أمنية متابعة للأزمة في مالي، أن انشقاق الناطق الرسمي باسم حركة "أنصار الدين" سندة ولد بوعمامة، الذي سلم نفسه إلى السلطات الموريتانية، عن الحركة كان بسبب "خلافات حادة" مع زعيم الجماعة أياد آغ غالي، على خلفية قراره بالهجوم على مواقع للجيش المالي وسط البلاد، ما عجل بالتدخل الفرنسي.
وقالت المصادر القريبة من ملف الأزمة في شمال مالي، إن "الناطق باسم حركة أنصار الدين سندة ولد بوعمامة، وهو موريتاني الجنسية، قرر الانشقاق عن التنظيم غداة التدخل الفرنسي شمال مالي بعد أن اكتشف أن قائد الجماعة أياد أغ غالي جر الجماعة إلى حرب بشكل مفاجئ ودون استشارة القيادة عندما هاجم مدينة كونا وسط البلاد مطلع يناير /كانون الثاني الماضي بشكل عجل بالتدخل الفرنسي".
وأوضحت المصادر أن " ولد بوعمامة وقياديين آخرين انشقوا عن الجماعة في وقت سابق، انتابتهم شكوك حول وجود اتصال بين أياد غالي ومخابرات دولة أجنبية، لم يسمها، من أجل إعطاء مبرر لهذا التدخل، وهو ما حدث عندما هاجم مدن الوسط وتدخلت القوات الفرنسية لتواصل حملتها العسكرية في المنطقة".
وسلم ولد بو عمامة الأحد نفسه إلى الشرطة الموريتانية في مدينة باسكنو، شرقي البلاد على الحدود مع مالي، بحسب ما ذكرت وكالة الأخبار الموريتانية المستقلة.
وقررت فرنسا التدخل العسكري في مالي في العاشر من يناير /كانون الثاني الماضي بطلب من حكومة باماكو بعد زحف جماعات مسلحة بقيادة أنصار الدين على مدن الوسط مثل كونا وموبتي لطرد الجيش النظامي منها.
وحسب نفس المصادر الأمنية فإن " قيادة أنصار الدين لم تخطط لهذا الزحف نحو مدن الوسط، حيث مثل القرار مفاجأة للقيادة بعد اطلاعهم عليه من قبل أمير التنظيم أياد آغ غالي لتزداد الشكوك حول خلفياته، إثر إعلان فرنسا التدخل عسكريا لصده بعد أشهر من التردد في شن عملية عسكرية بشمال مالي ".
وكشفت أن ولد بوعمامة قرر منذ الأيام الأولى للعملية العسكرية في شمال مالي الانشقاق، لكنه تخوف من التصفية، ليفر منذ شهر تقريبا متجها نحو الحدود الجزائرية في الشمال.