حسين عبد الحميد
القاهرة- الأناضول
قالت مصادر مقرّبة من مؤسسة الرئاسة المصرية لوكالة "الأناضول" للأنباء إن الرئيس محمد مرسي استبعد إجراء استفتاء شعبي على قرار عودة مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان) للانعقاد، مفضلا اللجوء إلى التبكير بإجراء انتخابات تشريعية جديدة لاستعادة سلطة التشريع من المجلس العسكري.
وأضافت المصادر واسعة الاطلاع - التي فضلت عدم ذكر اسمها- أن هذه الخطوة اتخذها مرسي عقب اتصالات أجراها، مساء أمس، مستشاره القانوني محمد فؤاد جاد الله مع مجموعة من فقهاء القانون الدستوري لبحث كيفية التعامل مع الحكم الذي أصدرته، في ذات اليوم، المحكمة الدستورية العليا وقضى بوقف قرار الرئيس بإعادة مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان) إلى ممارسة مهامه.
وكان مرسي أصدر قرارًا، الأحد الماضي، بعودة مجلس الشعب للانعقاد بعد أقل من شهر من قرار أصدره المجلس العسكري، الذي أدار المرحلة الانتقالية في البلاد منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط 2011، بمنع انعقاد جلساته باعتباره منحلا، تنفيذًا لحكم سابق للمحكمة الدستورية في يونيو/حزيران الماضي بعدم دستورية إحدى مواد القانون الذي جرت على أساسه الانتخابات التشريعية في العام الماضي، وبحسب تفسير المحكمة فإن هذا الحكم يوجب حل المجلس.
وبحسب المصادر المقرّبة من الرئاسة فإن الاتصالات أجراها جاد الله مع طارق البشري، المفكر والفقيه القانوني ونائب رئيس مجلس الدولة الأسبق، وكل من عاطف البنا وثروت بدوي، أستاذي القانون الدستوري بجامعة القاهرة، حيث تركزت على بحث خيار الاستفتاء الذي طرحه بدوي على قرار عودة مجلس الشعب، باعتبار أن الرئيس من حقه اللجوء إلى الشعب لاستفتائه فيما يتخذ من قرارات.
غير أن مرسي استبعد هذا الخيار؛ لتكلفته الاقتصادية، خاصة وأن البلاد تكلفت مليارات الجنيهات خلال الفترة الانتقالية فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية مارس 2011، وما أعقبها من الانتخابات التشريعية، والرئاسية، وجلسات الجمعية الأولى والثانية لوضع الدستور.
كما شدد مرسي على أن الوضع الحالي يستدعي توجيه كل الموارد الاقتصادية المتاحة لتنفيذ البرنامج الانتخابي للرئيس، وخاصة ما يتعلق منه بما تعهد بتنفيذه خلال المائة يوم الأولى، كإصلاح الوضع الأمني، والحالة المرورية، والحد من أزمات نقص الوقود، والخبز.
وبناءً على ذلك استقر الرأي "تقريبًا" على ضرورة التبكير بإجراء انتخابات تشريعية جديدة لسد الفراغ التشريعي الحالي، ونزع سلطة التشريع من المجلس التشريعي التي أعطاها لنفسه بموجب الإعلان الدستوري المكمل، بحسب المصدر نفسه.
ولما كان الإعلان الدستوري المكمل ينص على أن يتم اعتماد الدستور قبل الانتخابات التشريعية فتم التأكيد خلال الاتصالات أيضا على ضرورة الإسراع بإنجاز مشروع الدستور؛ ليتسنى التبكير بالانتخابات.
وكانت عدة وسائل إعلام ذكرت في اليومين الماضيين أن مرسي قد يلجأ إلى الاستفتاء الشعبي لحسم أزمته مع المجلس العسكري والمحكمة الدستورية العليا فيما يخص مصير مجلس الشعب.
حع/إب/حم