القاهرة - الأناضول
وأوضح المصدر نفسه في تصريح خاص لوكالة الأناضول للأنباء اليوم السبت أن الجماعة تبدو في المقابل متحفظة على مقترحات بتعيين نائب رئيس أو اثنين من قوي سياسية أخرى لمرشحها محمد مرسي، حال فوزه بالرئاسة.
وتحيط الجماعة بقدر كبير من السرية اجتماعها الذي تعقده مساء اليوم مع عدد من القوى السياسية مساء اليوم السبت، لبحث سبل توحيد الجهود في مواجهة أحمد شفيق، المرشح المحسوب على النظام السابق، الذي سيخوض جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة مع مرشح الإخوان.
وينتظر أن يشارك في الاجتماع، بجانب محمد مرسي، المرشحان الرئيسيان البارزان اللذان خرجا من الجولة الأولى من الانتخابات وهما عبد المنعم أبو الفتوح وحمدين صباحي، وعدد من المرشحين الآخرين مثل المفكر محمد سليم العوا بجانب ممثلي القوى السياسية والأحزاب الرافضة لشفيق.
وقال المصدر الإخواني إن هناك تحفظات لدى الجماعة "على الأقل في الوقت الحالي"، بشأن القبول بأحد المرشحين الخاسرين في سباق الرئاسة، حمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح، كنائبين لمرشحها، لأن الصلاحيات التي ستوكل لنائب الرئيس غير واضحة حتى الآن، وهو ما قد يؤدي إلى خلافات أو عدم توافق فيما بعد. غير أنه أضاف: "الباب ليس مغلقا بشكل نهائي في هذا الصدد".
وأكد في المقابل أن الجماعة حريصة على التعهد للقوى السياسية الرافضة لشفيق بتشكيل حكومة اتئلافية موسعة تضم التيارات والشخصيات الرئيسية من بين هذه القوى، على أن يراسها حزب الحرية والعدالة التابع للجماعة باعتباره صاحب الأكثرية في غرفتي البرلمان.
وبحسب المصدر نفسه، فإن الجماعة لديها أيضا استعداد كامل للتوافق حول اللجنة التاسيسية لوضع الدستور على أن تضم ممثلين لأكبر عدد ممكن من الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، مشيرا إلى أن "الإخوان لديهم استعداد للتنازل عن النسب التي طلبوها سابقا".
وكان حلمي الجزار القيادي بـ"الإخوان"قد صرح الجمعة أن الجماعة مستعدة للقبول بكل ما تطلبه القوى الأخرى كضمانات في سبيل دعمها لمرشح الإخوان، وعلى رأسها ملف اللجنة التأسيسية لوضع الدستور الجديد للبلاد.
ونشبت أزمة بين جماعة الإخوان المسلمين وبعض القوى السياسية الأخرى منذ شهرين بسبب إصرار نواب الجماعة بالبرلمان على أن يكون لهم الأغلبية في اللجنة التأسيسية لوضع الدستور الجديد للبلاد وهو ما قوبل بالرفض من قبل القوى السياسية، مما أدى إلى العمل على بحث معايير جديدة لإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية .
وشدد المصدر الإخواني في تصريحه للأناضول على أن الجماعة حريصة في الوقت نفسه على التوافق مع القوى السياسية على العديد من القضايا خلال اللقاء، الذي سيعقد بعيدا عن وسائل الإعلام، لأن ذلك سيصب في مصلحة البلاد وسيزيد من فرص نجاح مرشح الجماعة، محمد مرسي.
وأفاد المصدر أن فروع حملة مرسي في جميع محافظات الجمهورية بدأت في التواصل مع جميع حملات المرشحين الآخرين للتنسيق معها والعمل على ضمها لدعم مرسي ضد شفيق، كاشفا أنه قد تم التوافق بالفعل على ذلك في بعض المحافظات كبورسعيد والبحيرة، شمال مصر.
وكشفت النتائج الأولية للجولة الأولى لانتخابات الرئاسة المصرية عن خوض كل من محمد مرسي، مرشح الإخوان والحاصل على أكثر من 25 % من أصوات الناخبين، جولة الإعادة مع المرشح المحسوب على النظام السابق، أحمد شفيق، والحاصل على 24,8 % من الأصوات.