أعلن محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين لرئاسة مصر أنه مستعد في حال فوزه بالرئاسة تعيين نائب له من خارج حزب الحرية والعدالة التابع للجماعة، كما تعهد بتشكيل حكومة ائتلافية موسعة تضم كافة مكونات "الجماعة الوطنية" وبالعمل على تشكل جمعية تأسيسية لصياغة الدستور تكون معبرة عن كل المصريين.
كما أعرب عن ثقته في أن الشعب المصري "سيدوس بالأقدام" على "بقايا نظام مبارك" بالتعاون بينه وبين باقي القوي الوطنية، في رسالة تهديد ضمنية لأحمد شفيق منافسه على منصب الرئاسة المحسوب على نظام حسني مبارك.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مرسي في ختام اجتماع "تشاوري" مع عدد من القوى والشخصيات السياسية تركز حول سبل التنسيق بين مختلف القوى السياسية لمواجهة أحمد شفيق، الذي سيواجه مرسي في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة يومي 16 و17 يونيو االمقبل.
وردا على سؤال حول امكانية أن يعين نائب للرئيس من بين المرشحين الذين خرجوا من الجولة الأولى لسباق الرئاسة، أجاب مرسي : "نعم يمكن أن يكون هناك نائب أو أكثر وهذا في حينه"،وتابع قائلا: "ولكن يجب أن يكون الأمر واضحا: ليس بالضرورة أن يكون النائب من حزب الحرية والعدالة، بل يمكن من خارجه وسوف تكون هناك مؤسسة رئاسة وليس رئيسا فقط" للبلاد.
كما أكد أنه سيسعى لتشكيل "حكومة ائتلافية موسعة تمثل كافة مكونات الجماعة الوطنية وتعبر عن اتجاهات متعددة"، مشيرا إلى أنه سيسعى أيضا بحكم رئاسته حاليا لحزب الحرية والعدالة، صاحب الأكثرية في غرفتي البرلمان، أن يدفع في اتجاه اختيار البرلمان لأعضاء الجمعية التأسيسية من كافة أطياف المجتمع المصري بدون استثناء.
وحول الضمانات االتي يمكن أن يقدمها لقسم من المصريين يخشون أن يؤدي حكم الإخوان المسلمين للبلاد إلى تقييد الحريات، أوضح مرسي أنه سيستقيل من رئاسة حزب الحرية والعدالة في حال فوزه بالرئاسة لكي يكون رئيسا لكل المصريين.
وشدد على أنه لن يصادر رأيا أو فكرا ولن يفرق بين المصريين لأي سبب أو على أي خلفية، وأضاف: "هذا ما أقطعه على نفسي وفي رقبتي أن أكون ابا وأخا لكل المصريين".
وحول نتائج الاجتماع التشاوري الذي عقده مساء اليوم مع عدد من الشخصيات والقوى السياسية الرافضة لأحمد شفيق، قال مرسي: "إننا الجماعة الوطنية واثقون أننا سنمضي قدما سويا" في مواجهة شفيق "وتشاورنا اليوم حول وسائل التعاون الحقيقي وآليات العمل لعبور هذه المرحلة بسلام وإسقاط بقايا النظام البائد الفاسد، وسنواصل التشاور غدا أو بعد غد حول هذه الآليات التي ستستمعون عنها خلال أيام أو ربما ساعات".
وشدد على أنه يمد يده "لكل مرشحي الثورة لانتخابات الرئاسة" الذين لم يوفقوا في الجولة الأولى من أجل التصدي لفلول النظام السابق وعبور المرحلة الانتقالية الحالية بسلام.
وفي لهجة تهديد ضمنية لشفيق أضاف مرسي: "نحن على يقين ان (حسني) مبارك وعصابته مصيرهم السقوط وإلى مزبلة التاريخ ونحن على يقين أن جولة الإعادة محسومة لصالح الثورة (...) والشعب المصري سيدوس بالأقدام على بقايا النظام الفاسد".
وعن غياب كل من حمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح، مرشحي الرئاسة اللذين لم ينجحا في الجولة الأولى عن الاجتماع التشاوري، أوضح مرسي أنهما لم يرفضا حضور الاجتماع ولكن الظروف وضيق الوقت حالا دون ذلك.
حم