ياسر البنا
غزة ـ الأناضول
كشفت مصادر فلسطينية مطّلعة أن 6 عملاء فلسطينيين، تمكّنوا من الهرب باتجاه إسرائيل، بعد أيام قليلة من إغلاق وزارة الداخلية في الحكومة المقالة بغزة، لـ"باب التوبة" أمام العملاء الذين يتخابرون لصالح إسرائيل.
وأفادت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن ثلاثة عملاء "منفردين" ورابع برفقة أسرته، هربوا مساء السبت الماضي، باتجاه معبر بيت حانون "ايرز" شمال قطاع غزة، والواصل بين غزة وإسرائيل.
وأضافت المصادر أن عميليْن هربا مساء اليوم الأحد عن طريق السياج الحدودي الفاصل بين قطاع غزة، وإسرائيل، وسلما نفسيهما للجيش الإسرائيلي.
وكانت وزارة الداخلية في غزة قد أغلقت مساء الخميس الماضي، "باب التوبة أمام عملاء جهاز المخابرات الإسرائيلي في قطاع غزة"، في ختام حملة أطلقتها في 12 مارس/ آذار المنصرم، وأسمتها "حملة مكافحة التخابر".
وبموجب الحملة، منحت "الداخلية" ضمانات للعملاء الذين يسلّمون أنفسهم خلال فترة الحملة، بعدم الكشف عنهم و"فضحهم"، والعفو عنهم في حال ثبت "عدم ارتكابهم لجرائم بحق الشعب الفلسطيني".
وأكدت المصادر المطلعة أن هرب أولئك العملاء، يشير إلى مدى الخوف الذي يعتري فئة "العملاء" من الاجراءات التي يمكن أن تقدم عليها حركة حماس تجاههم، خلال الفترة المقبلة.
وتمكنت أجهزة الأمن الإسرائيلية منذ احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967م من تجنيد العديد من الفلسطينيين للعمل لصالحها، في مجال تزويدها بالمعلومات، أو تنفيذ عمليات خاصة لا يتمكن الجيش الإسرائيلي من تنفيذها، بحسب مصادر أمنية.
لكنّ المقاومة الفلسطينية دأبت منذ سنين طويلة على مُعاقبة كل من تثبت عليه تهمة التخابر مع إسرائيل، بالقتل.
من جانبه قال الناطق باسم وزارة الداخلية إسلام شهوان لوكالة "الأناضول" للأنباء، إن وزارته تمتلك قائمة بأسماء عملاء لإسرائيل وهم تحت الرقابة المشددة وسيتم اعتقالهم ومحاسبتهم وفق القانون".
وأوضح شهوان أن النتائج التي توصلت إليها حملة "مواجهة التخابر" إيجابية، وحققت جميع الأهداف التي وضعتها وزارة الداخلية، بحيث سلّم عدد من المتخابرين مع إسرائيل أنفسهم مع بداية الحملة، كما نشرت الوعي والثقافة عند الشباب الفلسطيني لحماية أنفسهم من السقوط في شراك التخابر-حسب قوله.