أحمد نصر
الدوحة ـ الأناضول
اختتمت المعارضة البحرينية مساء اليوم ثالث احتجاجات الـ9 أيام، التي أعلنت المعارضة أنها ستتواصل حتى 20 إبريل /نيسان الجاري تحت شعار " الديمقراطية حقنا"؛ للمطالبة بالتحول نحو الديمقراطية.
وأكدت جمعيات "الوفاق، وعد، التجمع القومي، التجمع الوحدوي، الإخاء الوطني" في البيان الختامي للمسيرة التي انطلقت من منطقة الدير إلى منطقة سماهيج في محافظة المحرق شرق العاصمة المنامة ان "التصعيد الأمني وخيارات العنف التي يمعن النظام في استخدامها ضد المطالبين بالتحول للديمقراطية هي خيارات ستفشل".
واكدت جمعيات المعارضة في البيان ، الذي وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه، على أن "الوحدة الوطنية بين جميع المكونات والطوائف والإنتماءات البحرينية، والحراك السلمي، هما خياران استراتيجيان لا يمكن أن ينفصلا عن حركة الشارع".
وقالت إن هذه هي "مبادئ الحراك الشعبي منذ 14 فبراير/(شباط) 2011 ولن تتغير"، وبينت أن "محاولة حرفها من قبل النظام لم تنفع على مدى عامين، لأن إيمان شعب البحرين بعدالة قضيته أقوى من أدوات النظام".
واتهمت النظام بـ"استخدم كل أساليب الإلتفاف على المحتجين، لكنهم أثبتوا أنهم الأطول نفساً في مواجهة هذه الإنتهاكات المستمرة منذ أكثر من عامين".
وأشارت المعارضة في بيانها" إلى أن دول الربيع العربي الأخرى التي حققت مطالب ثوراتها مضت إلى استحقاقاتها، والبحرين لا تزال تعاني من الإستبداد والتصلب ورفض التغيير الذي يطالب به اغلبية شعب البحرين السياسية" على حد تعبيرها.
واعتبرت أن "البحرين الديمقراطية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال التغيير الجذري والمشروع السياسي الكبير، من خلال إشراك المواطن في إدارة شؤون بلاده عبر ممارسته لحقه في اختيار سلطته التنفيذية والتشريعية والرقابة على كل السلطات، وإرجاع حقه المغتصب من قبل النظام في كونه "مصدر القرار والشرعية"، وأنه "مصدر السلطات جميعا".
وكانت قوى المعارضة الديمقراطية المعارضة في البحرين أعلنت عن سلسلة من التظاهرات والفعاليات الجماهيرية والحراك الشعبي المكثف تحت شعار " الديمقراطية حقنا" تبدأ من 12 وحتى 20 إبريل/نسيان الجاري.
تأتي تلك الاحتجاجات ، فيما تتواصل جلسات حوار التوافق الوطني بين الحكومة والمعارضة.
وكان الحوار البحريني قد بدأ أولى جلساته في 10 فبراير/ شباط الماضي؛ تلبية لدعوة من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.
ويشارك في جلسات الحوار 27 شخصية تمثل 8 من جمعيات الائتلاف الوطني (الموالية للحكومة) و8 من الجمعيات السياسية المعارضة و8 من ممثلي السلطة التشريعية، إضافة إلى 3 يمثلون الحكومة.
ويواجه الحوار العديد من العراقيل، نتيجة أمور خلافية بين الحكومة والمعارضة، يعد أبرزها "إصرار" المعارضة على طرح مسألة تمثيل "الملك" في الحوار بدلاً من "الحكومة"، وهو الأمر الذي ترفضه الحكومة على اعتبار أنه بند تم التوافق عليه مسبقًا، ولكنها أعلنت في جلسة 21 مارس/ آذار الماضي قبولها طرحه على طاولة الحوار.
ومنذ 14 فبراير/ شباط 2011، تشهد البحرين حركة احتجاجية تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول "الوفاق" إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.