هبة زكريا ، خميس عبدربه
القاهرة - الأناضول
قال خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إن حماس لا تنسى من دعمها ووقف إلى جانبها، لكنها لا يمكن أن "تساوم على دماء الشعوب"، فيما بدا ردًا على هجوم دمشق عليه مؤخرًا.
جاء ذلك خلال الاحتفالية، التي أقامتها مؤسسة القدس الدولية الليلة الماضية بمحكى القلعة وسط القاهرة، بمناسبة ذكرى تحرير القائد التاريخي صلاح الدين للقدس تحت شعار "القدس نحميها معا ونستعيدها معا" برعاية وزارة الثقافة المصرية.
وأضاف مشعل، خلال كلمته بالاحتفالية: "لا يمكن إلا أن نكون مع تطلعات الشعوب للحرية ولا يمكن أن نساوم على دماء أمتنا"، مضيفا "أفضل حماية للمقاومة هو إعطاء الشعوب حقوقها".
وهاجم التلفزيون الرسمي السوري مشعل بعد إعلانه تأييد الشعب السوري في ثورته من أجل "الحرية والكرامة والانتقال نحو الديموقراطية"، تماما كما ساندت حماس الشعوب العربية في تونس ومصر وليبيا واليمن، وذلك في كلمته بتركيا خلال مشاركته في احتفالات تأسيس حزب "العدالة والتنمية" التركي الحاكم هذا الأسبوع.
ووصف التلفزيون السوري مشعل بأحد أعضاء فريق "الطبَّالة" الذي احتضنته سورية كمقاوم "يتيم يبحث عن ملجأ يأويه، بعدما أُغلقت بوجهه الأبواب".
وأوضح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن الحركة "تملك ذاكرة ليست بالقصيرة، ولديها قيمها وأخلاقها، ولا تنسى من دعمها، ومن يدعمها، ولا من وقف معها، ولكن حماس التي عرفت قيمة الشعوب لا يمكن إلا أن تكون مع حقها في الحرية والكرامة".
وتابع مشعل "حماس لا يمكن أن تساوم على دماء الشعوب، ومستعدون أن نضحي بكل مصالحنا، ولا نخون شعوب هذه الأمة، أو نساوم على حقوقنا".
وأكد رئيس المكتب السياسي لحماس أن "من يتحدث عن التعارض بين حقوق الشعوب في الحرية والديمقراطية وبين نهج المقاومة ورفض الصهيونية مخطئ لأن أفضل تحصين للسياسة الخارجية القائمة على رفض الهيمنة والمشروع الصهيوني هو منح الشعوب الديمقراطية والحرية".
ومن جهة أخرى، حذّر مشعل من المحاولات الإسرائيلية "لفرض واقع جديد بالمسجد الأقصى كما فعلت من قبل بتقسيم الحرم الإبراهيمي بين اليهود والمسلمين".
ودعا رئيس المكتب السياسي لحماس زعماء الدول العربية والإسلامية، خاصة دول الربيع العربي، إلى التحضير لمشروع بتحرير المسجد الأقصى والقدس، وقال مخاطبًا الرئيس المصري محمد مرسي "الآن عاد الكبار إلى القيادة، وعندما يعود الكبار تنتظرهم المشاريع الكبرى".
حضر الاحتفالية أحمد فهمى، رئيس مجلس الشورى، ومحمد عصمت سيف الدولة، مستشار رئيس الجمهورية، ورضا فهمى، رئيس مجلس إدارة مؤسسة القدس الدولية، ومحمد جميعة، مندوبا عن أحمد الطيب شيخ الأزهر، ووفد من الكنيسة الأرثوذكسية، وباكينام الشرقاوى، مساعد الرئيس، وعدد من السفراء العرب، ونخبة كبيرة من كبار الفنانين والرياضيين والأدباء.