إيمان عبد المنعم
القاهرة – الأناضول
غادر القاهرة عصر السبت خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي بحركة المقاومة الإسلامية "حماس" متوجهًا إلى الدوحة في ختام زيارة استمرت أربعة أيام التقى خلالها برئيس جهاز المخابرات المصرية رأفت شحاته، بحسب مصادر سياسية مطلعة في القاهرة.
وناقش مشعل وشحاتة ضرورة تفعيل ملف المصالحة الفلسطينية بين كل من حركتي فتح وحماس، وكذلك حركة المعابر والأنفاق بين شمال سيناء وقطاع غزة، بجانب الملفات الحياتية الخاصة بالكهرباء والوقود، وفق المصادر نفسها التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالحديث للإعلام.
وعلمت الأناضول من المصادر ذاتها أن مشعل غادر إلى الدوحة، حيث مقر إقامته الحالي، ولم يتوجه إلى غزة كما رددت بعض التقارير الصحفية، مشيرة إلى أنه كان هناك بالفعل تفكير أولي في أن يتوجه مشعل إلى غزة عن طريق معبر رفح بين مصر والقطاع، لكن تم التراجع عن ذلك "لأسباب أمنية".
من جانبه، قال إبراهيم الدراوي، مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة والمقرب من الفصائل الفلسطينية، إن اللقاء مع رئيس المخابرات تناول الحديث عن تسهيل التبادل التجاري بين مصر وغزة بشكل منتظم.
وأوضح الدراوي في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء أنه تم بحث "حل آخر غير إقامة منطقة تجارية بين سيناء وغزة" في سياق هذا اللقاء، وذلك في ضوء تصريح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية ياسر علي الأسبوع الماضي بأن القاهرة لا تعتزم حاليًا العمل على إنشاء هذه المنطقة.
وتابع الدراوي: "ويتمثل هذا الحل البديل في إعادة فتح معبر صلاح الدين المغلق حاليًا" والمجاور لمعبر رفح ويصل أيضًا بين مصر وقطاع غزة "ليكون معبرًا تجاريًا بين الجانبين بالتوازي مع معبر رفح المخصص لتنقلات الأفراد وليس البضائع".
وأشار إلى أن هذا الطرح سيقضي على حركة التبادل التجاري للبضائع المهربة التي تتم عبر الأنفاق، كما سيستفيد منه الطرفان المصري والفلسطيني.
يذكر أن مشعل حضر إلى القاهرة الأسبوع الماضي حيث ألقى أول خطاب جماهيري له في العاصمة المصرية خلال احتفالية أقيمت في ذكرى فتح صلاح الدين الأيوبي للقدس. وكانت هذه الزيارة هي الثانية من نوعها لمصر في أقل من شهر.