عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
توافدت حشود ضخمة من المصريين على استاد القاهرة الدولي للمشاركة في الاحتفالية التي تنظمها القوات المسلحة بمناسبة الذكرى الـ39 لانتصارات حرب السادس من أكتوبر/ تشرين الأول 1973.
وقال مراسل وكالة الأناضول للأنباء المتواجد حاليًا في موقع الاحتفالية إن الجماهير حتى الساعة 4.30 من التوقيت المحلي (2.30 تغ) ملأت أكثر من نصف الاستاد، مقدرًا أعدادها بنحو 40 ألف شخص.
وأضاف أن أغلب المشاركين يبدو من هيئتهم الانتماء إلى تيارات إسلامية، مشيرًا إلى أنه قابل عددًا كبيرًا من الحضور، ولاحظ أن أكثر من 75% قدموا من مختلف محافظات الجمهورية في حافلات نظمتها القوى الإسلامية سواء المنتمية للدعوة السلفية أو لجماعة الإخوان المسلمين أو للجماعة الإسلامية وغيرها.
وأشار الحضور إلى أنهم قدموا للإستاد من أجل مساندة رئيس الجمهورية في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ البلاد، ومن أجل الاستماع إلى كلمته المقررة في الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (4.00 تغ).
وبجانب هذه المشاركة الإسلامية الواسعة، يشارك في الاحتفالية المئات من رجال الجيش والشرطة بالزي الرسمي على خلاف المعتاد من مشاركة العناصر الأمنية في المناسبات بأزياء رياضية.
ولوحظ بين حضور الاحتفالية: طارق الزمر التي كان متهما باغتيال السادات، وتهاني الجبالي، وهي من أبرز المعارضين للرئيس المصري، إضافة إلى حشد كبير من رجال الأزهر والكنيسة والفنانين والوزراء وكبار المسئولين.
ومن بين الحضور من قيادات الإخوان: عصام العريان القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة، ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل وأحمد فهمي رئيس مجلس الشورى، وسعد الحسينى محافظ كفر الشيخ، ومحمد البلتاجي عضو مجلس الشعب المنحل.
وفي أجواء حماسية، رصد مراسل الأناضول تفاعلا بين الحضور وعناصر الجيش؛ حيث تهتف الجماهير بين الحين والأخر بهتافات مؤيدة للجيش من قبيل: "الشعب والجيش إيد واحدة"، و"يحيا جيش مصر العظيم"، فيما تجاوب أفراد الجيش مع هذه الهتافات عبر التلويح للجماهير بالأعلام.
كما لاحظ مراسل الأناضول تركيز الإذاعة الداخلية بالإستاد على بث الأغاني الوطنية المعروفة للمصريين، وعدم إذاعة أي اناشيد دينية أخرى حتى لو كانت ذات طابع وطني.
ولا زالت حشود ضخمة تتوافد على الاستاد حتى اللحظة، بحسب مراسلنا، الذي أعرب عن اعتقاده بامتلاء الاستاد عن آخره مع بدء كلمة الرئيس.
وكان حزب التحالف الشعبي الاشتراكي برئاسة عبد الغفار شكر قد اعتذر عن قبول دعوة مرسي لحضور احتفالية أكتوبر.
وقال الحزب في بيان له: "نرفض أن نكون ديكوراً في الاحتفالات والمناسبات، في الوقت الذي ينفرد فيه الرئيس وجماعته باتخاذ كل القرارات مع استبعاد كل القوى الوطنية والشعبية وتجاهل آرائهم"، على حد قوله.
يأتي ذلك فيما لم تعلن معظم القوى والأحزاب السياسية في مصر موقفها من المشاركة في الاحتفالية عدا جماعة الإخوان المسلمين، التي أعلنت مشاركتها رسميًا ولأول مرة بوفد يضم المرشد العام للجماعة.
وقال مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين في بيان له الأربعاء الماضي إن مشاركة الجماعة في احتفالات حرب أكتوبر تأتي "دعمًا لرئيس الجمهورية وللحكومة في أداء دورهما في إدارة التنمية، وكذلك في مجابهة الفساد المتراكم وتصحيح الأخطاء التي قام بها النظام السابق".
كما أعلن بعض السياسيين وشباب الثورة عن تنظيم فعاليات أخرى في ذكرى أكتوبر متجاهلين إعلان مواقفهم من المشاركة في احتفالية الرئاسة، بينما أعلنت حركات سياسية أخرى انشغالها بالإعداد لمظاهرات 12 أكتوبر/ تشرين الأول التي ستطالب، كما يقولون، بالعدالة الاجتماعية وكتابة دستور لكل المصريين.
وبالتوازي مع احتفالية أكتوبر، شهد محيط سجن طرة الذي يقبع فيه الرئيس المصري السابق حسني مبارك تجمهر العشرات من أنصاره حاملين اللافتات، تكريمًا له في ذكرى نصر أكتوبر.
وقال أنصار الرئيس السابق، في تصريحات صحفية، إنهم تجمهروا أمام السجن لتأييد مبارك، بعدما تجاهلت وسائل الإعلام دوره في نصر أكتوبر، على حد تعبيرهم.