أحمد المصري
الدوحة ـ الأناضول
اعتبرت المعارضة البحرينية قيام قوات أمنية بـ"اقتحام" منزل عيسى قاسم، الذي يعد المرشد الروحي للشيعة والمعارضة في البحرين، "محاولة لتفجير الأوضاع"، محملة النظام كامل المسؤلية عما تؤول إليه نتائج هذا الاقتحام.
جاء هذا في بيان أصدرته 5 جمعيات معارضة في ختام مسيرة نظموها مساء اليوم الجمعة غرب العاصمة المنامة تحت عنوان "جراحاتنا وقود مسيرتنا"، وشاركت فيها حشود كبيرة من أنصار المعارضة للتنديد بـ"اقتحام" منزل قاسم، وتجديد المطالبة بالتحول نحو الديمقراطية.
وقالت جمعيات "الوفاق، ووعد، والتجمع القومي، والتجمع الوحدوي، والإخاء الوطني" في البيان الذي وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه إن "النظام يقود البلاد إلى منزلق أمني خطير من خلال تصعيده الأمني اللامحسوب والتعاطي بلغة القوة والسلاح والعنف...الأمر الذي لا يوفر أي فرصة للحل السياسي ويدخل البلاد إلى نفق خطير".
وشددت على "أن التعدي على الرمز الوطني البارز آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم بإقتحام منزله، تصرف مجنون ومحاولة لتفجير الأوضاع ".
واعتبرت الأمر "محاولة لحرق الوطن من خلال هذا الاستفزاز للمواطنين في رموزه".
وحملت المعارضة النظام" كامل المسؤولية عما تؤول إليه نتائج هذا التعدي".
وأعربت مجددا عن تمسكها بالتحول نحو الديمقراطية وإنهاء ما وصفته بـ"الاستبداد"، قائلة : إن "الإستقرار الدائم بالبحرين لافرصة لتحقيقه إلا بإنهاء الدكتاتورية والفساد والظلم، وحالة الإستبداد القائمة".
وانتقد البيان حوار التوافق الوطني الجاري حاليا بين الحكومة والمعارضة وتشارك فيه الجمعيات الخمس، معتبرة أنه "غير جدي"، وأصبح محاط بكل أسباب الإفشال.
واتهمت جمعية الوفاق في بيان آخر وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه في وقت سابق اليوم قوات أمنية بحرينية باقتحام منزل عيسى قاسم في منطقة الدراز غرب العاصمة المنامة فجر اليوم الجمعة.
وبينت أن قاسم لم يكن في المنزل اثناء الاقتحام، إلا أنها اتهمت أفراد الأمن بأنهم " عاثوا في المنزل تخريباً في كل محتوياته وروعوا النساء والأطفال".
ولم يتسن الحصول على تعقيب رسمي من السلطات البحرينية حول ما جاء في البيان، غير أن وكالة الأنباء البحرينية نقلت عن اللواء طارق الحسن رئيس الأمن العام أن قوات حفظ النظام تصدت في الساعات الأولى من فجر اليوم "لأعمال إرهاب وتخريب في منطقة الدراز".
وقالت إنه "أثناء تأمين المنطقة تعرضت القوات التي كانت على الواجب لعمل إرهابي تمثل في إطلاق نار من سلاح محلي الصنع"، ما أدى إلى إصابة اثنين من أفراد الشرطة تم نقلهما إلى المستشفى ومازال أحدهما يتلقى العلاج.
وأوضح رئيس الأمن العام أنه على أثر حادث الاعتداء، تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز دوريات حفظ النظام بعناصر من وحدة مكافحة الإرهاب لضبط الموقف والكشف عن مصدر إطلاق النار.
وقال إن "البحث والتحري مازال جاريا للوصول إلى المتورطين في هذا العمل الإرهابي".
ومنذ 14 فبراير/ شباط 2011، تشهد البحرين حركة احتجاجية تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول "الوفاق" إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.