مأرب الورد
صنعاء ـ الأناضول
قال مسئول بوزارة حقوق الإنسان اليمنية، اليوم الجمعة، إن الإضراب الذي يبلغ يدخل اليوم الجمعة يومه المائه وينفذه المعتقلين اليمنيين بسجن غوانتانامو بكوبا، وعددهم 90 معتقلاً يهدد حياتهم وينذر "بكارثة خطيرة ".
وأشار المسئول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إلى أن المعتقلين "يعانون داخل السجن أوضاعاً نفسية وصحية صعبة جراء الإضراب وسوء المعاملة".
وأوضح أن "عددا من المعتقلين سبق وأن أعلنت السلطات الأمريكية براءتهم من أي صلة بالإرهاب، إلا أنها لم تفرج عنهم"، لافتاً إلى أن "الآخرين لم يخضعوا للمحاكمة ولم يدانوا بأي تهمة وهو ما يجعلهم يشعرون بأن الأفق مسدود أمامهم".
وبين المسئول أن الحكومة بصدد تفعيل قضية المعتقلين في الأيام القادمة بهدف إعادتهم إلى البلاد، دون أن يوضح الإجراءت التي ستتخذها الحكومة في هذا الصدد، أو وقتا محددا لها.
وتوجه وفد حكومي يمني، في الثالث من الشهر الجاري، إلى الولايات المتحدة لإجراء مباحثات مع المسئولين هناك بشأن الإفراج عن المعتقلين اليمنيين.
وفي وقت سابق، أقرت الحكومة اليمنية تشكيل لجنة تضم: ممثلين من وزارتي الخارجية وحقوق الإنسان والأجهزة الأمنية المعنية الأخرى كجهازي الأمن القومي (جهاز استخباراتي يتبع رئاسة الجمهورية) والسياسي (جهاز الاستخبارات الداخلي اليمني) لمتابعة قضية المعتقلين اليمنيين والإفراج عنهم.
ويرزح 90 معتقلاً يمنياً في سجن غوانتانامو منذ 11 عاماً، حصل 58 منهم على البراءة من قبل لجنة إدارية عسكرية في عامي 2006 و2008، لكن لم يتم إطلاق سراحهم حتى اليوم الجمعة.
ودعا الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في سبتمبر/ أيلول الماضي السلطات الامريكية إلى إطلاق سراح المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو، متعهدا بـ"إعادة تأهيلهم في مركز خاص ستتكفل الحكومة اليمنية ببنائه".
وجاءت دعوة الرئيس اليمني خلافا لموقف سلفه الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي رفض استقبال المعتقلين اليمنيين مشترطاً على الأمريكيين تمويل بناء مركز لإعادة تأهيلهم.
وبجانب الدعوات الرسمية للإفراج عن معتقلي غوانتانامو اليمنيين كانت هناك فعاليات شعبية في هذا الصدد.
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد تعهد خلال حملته الانتخابية في العام 2008 بإغلاق معتقل غوانتانامو في غضون عام واحد من توليه منصبه، ثم كرر التعهد ذاته في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ويضم المعتقل الذي أقامه الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش، في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول في العام 2001. حاليا حوالي 170 معتقلا من جنسيات مختلفة، أمضى معظمهم سنوات طويلة دون أن توجه إليهم تهم.