بيروت/الأناضول/ عبد الرحمن عرابي ـ نظم العشرات من اللبنانيين اليوم الثلاثاء مسيرة بالعاصمة بيروت للمطالبة بالإفراج عن الناشط اللبناني جورج عبد الله المعتقل في السجون الفرنسية منذ 29 حوالي ثلاثين عاما بتهم تتعلق بالإرهاب لدوره في عمليات اغتيال استهدفت دبلوماسيين امريكيين واسرائيليين دعما للقضية الفلسطينية.
وانطلقت المظاهرة التي نظمتها الحملة الدولية للمطالبة بإطلاق سراح الأسير جورج عبد الله، من منطقة البربير باتجاه السفارة الفرنسية بوسط بيروت، مرورا بمقر إقامة السفير القريب من مبنى السفارة.
وردد المتظاهرون عبارات منددة "بالضغوطات الامبريالية الأمريكية التي تضغط على القضاء الفرنسي لمنع اطلاق سراح جورج"، بعد أن ألغى القضاء قرارا إطلاق سراحه قبل بداية العام الحالي.
وتقدم المتظاهرين فرقة كشفية وعدد من الشبان الّذين يرتدون الأقنعة في حين اتخذت الاجهزة الامنية اللبنانية اجراءات استثنائية.
وأمام السفارة ألقى عماد العماد، أكد المتحدث باسم "لقاء الأحزاب الوطنية" وهو أحد التجمعات المقربة من قوى 8 مارس/ آذار، "وقوف اللقاء الى جانب قضية جورج عبد الله المناضل الاسير بتهمة مقاومة الاحتلال الاسرائيلي".
بسام القنطار، عضو الحملة الدولية للمطالبة بإطلاق سراح جورج عبد الله، القى كلمة أكد فيها أن "صرخات الحرية ستلاحق المسؤولين الفرنسيين في كافة زياراتهم الى لبنان".
وانتقد القنطار ما وصفه بـ"صمت المسؤولين السياسيين" في بلاده "على الظلم الّذي يطال المواطن اللبناني عبد الله المعتقل في فرنسا دون اي وجه حق".
وأشار القنطار إلى "متابعة الشكوى التي سجلتها الحملة في الأمم المتحدة ضد فرنسا والتي ستطرح في الدورة المقبلة لمجلس حقوق الإنسان التي ستفتتح أعمالها أواخر هذا الشهر"، ولم يحدد موعد تقديم تلك الشكوى.
وبث المنظمون رسالة صوتية مسجلة لجورج عبد الله من داخل زنزانته في سجن "لانميزان" في فرنسا تمنى فيها "لو كان بين المقاومين في لبنان يحيي ذكرى تحرير الجنوب وذكرى النكبة الفلسطينية التي زادها الانقسام الفلسطيني قسوة".
وقال عبد الله إن قضيته "لن تموت وان الإمبريالية الامريكية والاستسلام الفرنسي لها لن يدومان طالما بقي انصار قضيته في الشارع يطالبون بحريته".
ومؤخرا أتم جورج عبدالله عامه التاسع والثلاثون في السجون الفرنسية، وكان قد أدخل السجن عام 1984 بتهم تتعلق بالإرهاب ومحاولة اغتيال دبلوماسيين غربيين وإسرائيليين في فرنسا.
وعبد الله هو عضو في الحزب الشيوعي اللبناني وانضم لصفوف المقاومة الفلسطينية خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1978، ويبلغ من العمر حاليا قرابة الستين عاما وقد استحق الإفراج المشروط عنه منذ العام 1999 لكن السلطات القضائية الفرنسية ترفض هذا الإفراج المشروط.