بيروت/ الأناضول/ وسيم سيف الدين ـ شيعت بلدة برقايل في محافظة عكار شمال لبنان مساء اليوم، وسط موكب مهيب،وحشود شعبية كبيرة، الجندي محمد شرف الدين الذي قتل في حادثة الاعتداء على الجيش ليل الإثنين - الثلاثاء.
وفي تصريحات لمراسل الاناضول قالت أم محمد والدة الجندي، إنها لم يخيل لها أن يعود ابنها محملا بهذه الطريقة وأن "يستشهد على يد مجرمين غدروا به وبرفاقه".
وأضافت: "لم أراه منذ تسعة أيام لم أشبع من رائحة ابني، لم يستمتع بالحياة بعد، محمد كان حنونا، ودودا والجميع يحبه".
وتساءلت لماذا كل هذا الحقد؟ ماذا فعل لهم إبني؟ لماذا يلعب السياسيون بمصيرنا ومصير أبنائنا؟.
وارتفعت الأصوات في بلدة برقايل في عكار للمطالبة بإنزال أشد العقوبات بالمجرمين، بحسب ما يؤكد رئيس البلدية سمير شرف الدين لمراسل الأناضول ، مشددا على "ضرورة رفع الغطاء عن المجرمين والمخلين بالأمن، وبأن لا تكون المؤسسة العسكرية مكسر عصا".
وقُتل ثلاثة عسكريين من قوات الجيش بعدما تعرضوا لإطلاق نار ليل الإثنين - الثلاثاء على حاجز لهم في وادي الحميّد بعرسال، وهي البلدة المؤيدة للمعارضة السورية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق النار حتى الساعة 19.00 تغ.
وسبق أن قتل جنديان لبنانيان في فبراير/شباط الماضي في عرسال، حين تعرّضت دورية للجيش لكمين أثناء مطاردتها لرجل مطلوب من العدالة، وأثار هذا الحادث توترًا بين سكان البلدة والجيش.
وشهدت الحدود الشمالية والشرقية للبنان عدة حوادث دامية منذ بدء الثورة في سوريا ضد حكم الرئيس بشار الأسد في مارس/آذار 2011، وخصوصا في بلدة عرسال ذات الغالبية السنية.