مراسل الأناضول – مدينة يبرود بريف دمشق
يعيش أكثر من أربعة آلاف مسيحي في منطقة يبرود المحررة والواقعة في ريف دمشق، حيث يشاركون باقي سكان المدينة أفراح الثورة وأتراحها، فهم كعموم السكان شاركوا في بدايات الثورة السورية وساروا في المظاهرات السلمية يطالبون بالحرية، ويعانون اليوم من تبعات الثورة الاقتصادية والمعيشية.
ميشال المتحدث بإسم تجمع "مسيحيون أحرار" وهو الإطار الجامع للمسيحيين اليبروديين الداعمين للثورة السورية قال لمراسل الاناضول: "انطلقنا في عملنا من تعاليم السيد المسيح في دعم الحق ومحاربة الباطل، وشاركنا في المظاهرات السلمية لتأكيد دعم السوريين المسيحيين للثورة على النظام الظالم".
وأضاف قائلا: "تعددت أشكال العمل من المشاركة في المظاهرات السلمية ونشر شعارات الثورة في مدينة يبرود، إلى توزيع بطاقات معايدة في المناسبات المسيحية تتضمن شعارات ثورية، وكنا اول من أدخل شخصية بابا نويل في المظاهرات".
ورأى ميشال أن الإنجاز الأبرز الّذي حققه "مسيحيون أحرار" هو كسر حاجز الأمن الكاذب الذّي فرضه النظام السوري بالقوة قائلا : "لهفة سكان يبرود المسلمين علينا، وحمايتهم لنا عند تعرضنا لحملات الملاحقة من النظام جعلنا ندرك بأن الحماية الحقيقة للمسيحيين في يبرود هي حماية الجار المسلم له وليس حلف الأقليات الّذي حاول النظام جرنا إليه".
وعلى ضوء الشمعة الخافت تحدث "نقولا" الشاب العشريني لمراسل الأناضول عن مشاركته في المسيرات السلمية التي انطلقت في يبرود، فقال: "أجمل مرحلة في الثورة كانت أيام السلمية عندما خرجنا جنبا إلى جنب مسلمين ومسيحيين للمطالبة بالحرية والكرامة".
وشدد نقولا على أن تسليح المعارضة السورية "بات واجبا بعد استخدام النظام للعنف في قمع المتظاهرين السلميين".
أما "حنا اليبرودي"، والد نقولا، فاعتبر في تصريحه لمراسل الاناضول أن الثورة السورية تحمل وجهين: الاول يدعو للحرية والديموقراطية يرحب به عموم مسيحيو سوريا ويؤيدوه والثاني إسلامي متطرف يخشاه المسيحيون.
ورأى حنا أن طرح الأطراف الإسلامية كالإخوان المسلمين لبرامج عمل واضحة تطمئن المسيحيين يساهم إلى حد بعيد في إبعاد صورة الإسلام المتطرف عن أذهان مسيحيي سوريا.
وقال: "لا يمكننا العيش مع أي متطرف من أي نوع كان، فالثورة السورية انطلقت من أجل الحرية ولا نقبل أن يتم استبدال حكم قمعي بحكم قمعي آخر".
وحول رأيه في احتجاز الثوار لأكثر من مئتي وخمسين مسيحي في منطقة "ربلة" المجاورة، رأى حنا أن مسيحيي "ربلة" أخطأوا عندما ارتضوا التعامل مع النظام وتقديم أسلحة ثوار المنطقة له، مشيرا إلى الدور الإيجابي الّذي يلعبه الجيش السوري الحر وكتائب الفاروق تحديدا في طمأنة المسيحيين وحمايتهم من همجية النظام