بغداد، الفلوجة/ الأناضول/ سوسن القياسي، بلال الصعب - أحرق مسلحون مجهولون لافتات في ساحة اعتصام الفلوجة بمحافظة الأنبار، غربي العراق، تطالب بإقامة أقاليم للعرب السنة في البلاد تتمتع بحكم ذاتي، بحسب شهود عيان.
وأضاف الشهود، لمراسل "الأناضول"، أن 4 مسلحين ملثمين اقتحموا ساحة اعتصام مدينة الفلوجة، التي تضم بضعة آلاف من المتظاهرين، وجمعوا اللافتات، التي تطالب بإقامة إقليم للعرب السنة، ثم أحرقوها أمام أعين الجميع، قبل أن يفروا هاربين إلى جهة غير معلومة.
وقبل أسبوعين، حاول مجهولون اقتحام المنصة في ساحة اعتصام الفلوجة عندما قام خطيب الجمعة بالمطالبة بإقامة أقاليم تتمتع بالحكم الذاتي في المحافظات السنية الست المنتفضة.
وتوجّه آلاف العراقيين، صباح اليوم، إلى ساحات الاعتصام وأماكن إقامة صلاة الجمعة في المحافظات ذات الأغلبية السنية، وهي صلاح الدين (وسط) ونينوى وكركوك (شمال) وديالى (شرق) والأنبار (غرب)، إضافة إلى بغداد، في جمعة أطلقوا عليها اسم جمعة "خيار أهل الميدان خيارنا" من أجل إقامة صلاة موحدة في عدة أماكن، وسط تدابير أمنية مشددة.
وكانت اللجان الشعبية الست في المحافظات المنتفضة ضد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، قد أعلنت يوم الأحد الماضي، أن "أهل السنة والجماعة في العراق ليس أمامهم سوى المواجهة المسلحة أو إعلان خيار الأقاليم".
وقد رحّب المالكي، الإثنين الماضي، بإقامة "أقاليم وفق الدستور" غربي العراق، محذرًا من أنه "لا أحد يستطيع إقامة إقليم بالقوة"، وقال المالكي إن "الحكومة العراقية لا تتفاوض مع دعاة العنف والإرهاب وإنما تتعامل مع أصحاب المطالب الطبيعية".
وأسبوعيًّا، منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تشهد هذه المحافظات مظاهرات حاشدة، بدأت بمطالبة الحكومة بتعديلات دستورية وقانونية ووقف الاعتقال السياسي، وإطلاق سراح من يعتبرونهم معتقلين أبرياء، ولاسيما النساء.
وبعد طول أمد التظاهر ووقوع اشتباكات دموية بين قوات الأمن ومتظاهرين، ارتفعت مطالب المحتجين إلى رحيل المالكي، فيما يطالب بعضهم بحكم ذاتي في محافظاتهم، وسط مخاوف من حرب طائفية في العراق.