أعلن مسلحون من أبناء العشائر في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار (غرب) عن سيطرتهم على شمال المدينة ،اليوم السبت، بعد اشتباكات دارت بينهم وبين الجيش العراقي الذي حاول دخول منطقتي "الجزيرة" و"الشامية" فيها.
وقال محمد خميس ابو ريشة أحد منظمي تظاهرات الرمادي في تصريح لوكالة الاناضول للأنباء "إن عشائر الانبار انتفضت بعد أن بلغ السيل الزبا ولن نسكت بعد اليوم واهلنا في بغداد يذبحون بدم بارد".
وشهدت مناطق شمال المدينة مثل "البوريشه" و"البوعلي" و"البوذياب و"البوعساف" التي تسمى باسم العشائر التي تقطنها انتشار مسلحين من ابنائها، بحسب مسلحين لمراسل الأناضول.
وقال أحد المسلحين من أبناء العشائر لمراسل الأناضول "إن كل عشيرة تقوم بحماية منطقتها ولن نسمح بعد اليوم بعودة الجيش إلى المناطق التي سيطرنا عليها"، مشيراً إلى أن "صبر عشائر الأنبار قد نفذ بعد مضي خمسة شهور على ظلم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وأتباعه من قوات الصحوة الجديدة والشرطة الاتحادية وقوات الجيش الذين اعتدوا على المتظاهرين وعلى اهلنا واعراضنا في السجون"، على حد وصفه.
ومضى المسلح بالقول إنه "لن يتم الرد على مجازر المالكي واتباعه التي فعلوها ليلة أمس في أهل السنة في بغداد وفي جامع ساريا ببعقوبة وفي الفلوجة الا حمل السلاح"، على حد وصفه، محملاً شيوخ العشائر مسؤولية "الرد على الدماء التي أريقت يوم أمس وقبلها في الحويجة".
وكان 43 شخصا على الأقل قتلو يوم أمس في انفجارين وقعا أمام مسجد للسنة في مدينة بعقوبة، شرق بغداد، بعد أن فرغ المصلون من أداء صلاة الجمعة.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات العراقية حول تلك التصريحات.
وشهدت محافظة الأنبار اليوم أعمال عنف متفرقة تضمنت مقتل شاب وإصابة أربعة آخرين بجراح إثر انفجار عبوة ناسفة داخل نادٍ رياضي في مدينة الرمادي، كما قتل أحد الفلاحين وجرحت امرأة إثر إطلاق النار عليهم من قبل الجيش العراقي أثناء اشتباكه مع مسلحين من أبناء العشائر في منطقة الجزيرة والشامية في الرمادي.
وفي مدينة هيت غرب الرمادي قام مسلحون باختطاف عنصرين من الجيش العراقي واقتادتهم الى جهة مجهولة. في حين قامت مجموعة مسلحة باختطاف خمسة من افراد الشرطة المحلية كانوا متجهين الى مكان عملهم في حماية الطريق الدولي بالقرب من قضاء الرطبة 200 كم غرب الرمادي.
كما شهدت منطقة (160 كم) غرب الرمادي اشتباكات بين افراد الجيش وعناصر مسلحة ولم يعرف حجم الخسائر بين الطرفين في المنطقة التي تشهد قدوم تعزيزات عسكرية من قبل الجيش العراقي.
كما شهدت منطقة (190 كم) غرب الرمادي اختطاف مجموعة مسلحة لـ 65 عاملاً من العاملين في الدفاع المدني والاسعاف ودائرة الكهرباء.
في الوقت الذي اختطفت مجموعة مسلحة عائلة مسافرة الى سوريا على الطريق الدولي بالقرب من قضاء الرطبة وأفرجت عن النساء والاطفال بينما احتفظت برجلين من افراد العائلة بالإضافة الى اختطاف عائلة كان أفرادها عائدين من الأردن، بحسب مسؤولون لمراسل الأناضول.
والأنبار ضمن عدة محافظات تشهد منذ 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مظاهرات حاشدة تطالب بإلغاء المادة الرابعة من قانون الإرهاب، بجانب مطالب أخرى من بينها: إسقاط حكومة نوري المالكي، والتوقف عن ملاحقة سياسيين سنة، وإطلاق سراح معتقلين ومعتقلات في السجون دون محاكمات، وإجراء إصلاحات في الجيش والأمن وتوفير الخدمات.
وتفاقمت الاضطرابات التي اكتست ثوب الطائفية يوم 23 أبريل/ نيسان الماضي، حين اقتحمت قوات من الجيش العراقي ساحة اعتصام قضاء الحويجة جنوب غربي محافظة كركوك؛ بدعوى وجود مسلحين داخل الساحة، مما أسفر عن سقوط 50 قتيلا و110 جرحى بين المعتصمين، وهو ما فجّر غضبا واسعا تطور إلى اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات؛ مما أدى إلى مقتل عشرات آخرين؛ وأثار مخاوف متجددة من نشوب حرب طائفية في العراق.