أحمد إمام
القاهرة - الأناضول
طالب مستشار للرئيس المصري محمد مرسي الإخوان المسلمين في بلاده بالتحرك لـ"ضبط إيقاع الإسلاميين"، على خلفية المواجهات المشتعلة بين متظاهرين يحتجون على الفيلم المسيء للرسول وقوات الأمن في محيط السفارة الأمريكية.
وقال أيمن الصياد، على حسابه الشخصي بموقع "تويتر" اليوم، "على الإخوان المسلمين دور كبير في ضبط إيقاع أولئك المحسوبين على تيار الإسلام السياسي.. وإلا فكلنا سندفع الثمن"، في إشارة إلى اتهام بعض المحسوبين على التيار الإسلامي بإشعال الموقف والتحريض ضد المصالح الأمريكية.
وأضاف: "أيًا ما كانت جريمة الفيلم، لا علاقة للحكومة الأمريكية بالموضوع لتهاجم سفارتها في القاهرة، وتدك قنصليتها في ليبيا بالأسلحة الثقيلة".
فيما أكدت باكينام الشرقاوي، مساعد رئيس الجمهورية للشئون السياسية، أن ما يحدث فى محيط السفارة الأمريكية "يسيء لصورة المسلمين ولا يخدم الإسلام"، مشيرة إلى أن "الدفاع عن الرسول يكون ببناء مجتمع قوى يتردد المسيئون ألف مرة قبل أن يمسوا معتقداته".
وقالت الشرقاوي، عبر حسابها الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" إن المشاركة فى الاحتجاجات السلمية ليست هي السبيل الوحيد لنصرة الإسلام، بل الباب مفتوح على مصراعيه لأفعال تحتاج لتضحيات أكبر من الوقت والجهد والمال.. وهى أصعب ولا تُرى ثمارها على الفور ولكنها أكثر فعالية وتأثيرًا.
ودعت إلى ضرورة فتح حوار حضاري شامل مع الغرب لأن حوار الثقافات اكتسب أبعاداً جديدة بعد ثورات الربيع العربي من المهم الانتباه إليها، حيث إن اختيار أسلوب الدفاع عن القضية لا يقل أهمية عن سمو القضية ذاتها.
وتابعت الشرقاوي قائلة "لا شك أنه لا يقبل أى مسلم غيور على دينه الهجوم على الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، وعلينا جميعًا – مسلمين ومسيحيين - الوقوف وقفة جادة للرد على مثل هذه الأفعال المشينة غير الأخلاقية، ولكن لابد من تحويل الغضب المحترق فى الصدور إلى طاقة إيجابية قادرة على تحقيق الأهداف".
وحددت مساعد الرئيس المصري مجموعة من الخطوات العملية للرد على الفيلم الأمريكي المسيء للرسول، وتتمثل في التحرك بفعالية لحماية الإسلام وتعريف العالم برسالته الحضارية بشكل عملى، من خلال الاحتجاج السلمي الذي يبعث برسائل قوية تحط من شأن من أخطأ وترفع من مقام صاحب الحق، ومواجهة الفن الرديء المسيء للمعتقدات بفن راق يعبر عن إنسانية الدين الإسلامى وإسهامات الحضارة الإسلامية.
وتابعت: "دعم حملة واسعة لكتابة ونشر مطبوعات تُعرف العالم بالإسلام من دون تزييف أو تجن"، موجهة التحية للمسلمين فى بريطانيا الذين تحركوا بشكل إيجابي وسريع، وقاموا بطباعة نسخ من القرآن الكريم باللغة الإنجليزية وقاموا بتوزيعها.
كما طالبت باللجوء إلى الوسائل القانونية سواء داخل الولايات المتحدة أو على المستوى الدولى وتعبئة كافة الكوادر القانونية والتبرعات المادية وراء هذا المسار، لأنها عادة تكون معارك طويلة تحتاج لطول النفس ولكنها أقدر على محاصرة الجناة ومعاقبتهم وردع أمثالهم، بحسب قولها.