علاء أمين
القاهرة – الأناضول
قال محمد فؤاد جاد الله، المستشار القانوني للرئيس المصري محمد مرسي وعضو الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، إن جهات قضائية مارست ضغوطًا على الجمعية لصياغة مواد وفق أهوائها، لكن أعضاء الجمعية رفضوا ذلك.
وقال جاد الله في تصريحات خاصة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء: "السلطات القضائية كانت تريد من الجمعية التأسيسية تفصيل مواد دستورية وفق أهوائها، وأن كل جهة قضائية مارست ضغوطًا على الجمعية، لكن أعضاء الجمعية رفضوا هذه الضغوط من منطلق أنهم لا يفصلون مواد على مقاس أحد".
وأضاف مطمئنًا السلطات القضائية: "تواصلنا مع مؤسسة الرئاسة ونحترم وجهات النظر المختلفة، لكننا نؤكد الاحترام الشديد لسلطة القضاء واستقلاله وضمانات القضاء وعدم المساس بهم، وأن الإعلان الدستوري الأخير مرحلة انتقالية لا تتجاوز الأسبوعين، ثم يسقط بعدها، لذا فجميع المخاوف مبالغ فيها".
وتابع: "على المجتمع أن يكون ديمقراطيًا، ويجب على الطرف الخاسر استيعاب الموقف، وأن يتحول لمعارضة بناءة ورشيدة لا تؤدي لانهيار البلاد"، مشيرًا إلى أن "هذا الدستور ليس الأخير للبلاد".
وأكد جاد الله على "سلامة" الموقف القانوني للجمعية التأسيسية "وفق الإعلان الدستور الصادر في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الذي حصَّن الجمعية من أي إلغاء قانوني حتى لا تتعرض لهزات عنيفة سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية".
وأضاف: "لا أحد يملك حل الجمعية التأسيسية لدستور مصر الجديد"، في إشارة إلى الحكم المتوقع من جانب المحكمة الدستورية العليا بشأن دعاوى حل التأسيسية يوم الأحد المقبل.
وأوضح في الوقت نفسه أن "هذا التحصين بموجب الإعلان الدستوري الأخير مؤقت، ينتهي فور الانتهاء من إقرار مواد الدستور الجديد وطرحه للاستفتاء"، كما أن "الإعلانات الدستورية تسقط فور نفاذ الدستور الجديد والاستفتاء عليه سواء كان التصويت بنعم أو لا".
وكان جاد الله كشف في تصريحات سابقة اليوم الخميس لوكالة الأناضول للأنباء أنه سيتم الاستفتاء على الدستور الجديد للبلاد منتصف ديسمبر/ كانون الأول المقبل.