صنعاء / الأناضول / مآرب الورد - اتهم مسئول بنقابة الصحفيين اليمنيين, اليوم الأحد, الرئيس السابق علي عبدالله صالح بـ"الوقوف وراء استمرار اختطاف خمسة صحفيين" يمنيين لليوم الخامس على التوالي في محافظة مأرب شمال البلاد.
وقد اختطف رجال قبائل الصحفيين في محافظة مأرب مساء الأربعاء الماضي، خلال توجههم إلى محافظة المهرة جنوبي البلاد في مهمة عمل صحفية، وهم: ياسين الزكري، وإبراهيم الأشموري، أحمد الشميري، نعمان الأصبحي، المصور محمد الشميري.
وفي تصريحات خاصة لمراسل الأناضول قال جمال أنعم رئيس لجنة الحقوق والحريات بالنقابة, إن لديهم معلومات مؤكدة بأن "الرئيس السابق تواصل مع الخاطفين الذين هم موالين له وحثهم على استمرار اختطاف الصحفيين وعدم القبول بأي وساطة للإفراج عنهم".
وحول مصلحة الرئيس السابق من ذلك أكد أن "جزء مما يريد تحقيقه هو الانتقام من الصحفيين جراء دورهم إبان أحداث الثورة التي اندلعت ضد نظام حكمه عام 2011 والجزء الآخر هو إيصال رسالة للنظام الجديد أن محافظة مأرب ستظل كما هي خارج سلطة الدولة".
وأشار إلى أن "النقابة تشعر بالأسى والحزن أن يتم اختطاف صحفيين لأول مرة بهدف الضغط على السلطات لتحقيق مطلبٍ ما", مضيفاً: "هذا مؤشر خطير ومرعب على تآكل سيادة الدولة وهناك من يريد تقويض وجود جوهر الدولة في هذه المناطق".
وأعرب رئيس لجنة الحقوق والحريات عن أسفه أن تلجأ النقابة إلى "وسائل تقليدية في مسألة متابعة الإفراج عن زملائهم الصحفيين مثل طلب الوساطة القبلية", كما استغرب في الوقت ذاته أن "تلجأ السلطات المحلية أيضاً إلى ذات الطريقة بدلاً من تطبيق القانون".
ودعت نقابة الصحفيين اليمنيين، في بيان سابق لها إلى الإفراج الفوري عن الصحفيين المختطفين، كما أهابت بالمشايخ والشخصيات السياسية والاجتماعية والدينية والإعلامية من أبناء محافظة مأرب بـ"التدخل الفوري لدى الخاطفين، وتأمين إطلاق سراح الصحفيين فوراً".
واختتم "أنعم" حديثه قائلا : "هناك من يريد أن يكون الصحفيون كبش محرقة.. لم يستطيعوا الانتقام منهم في المدن الرئيسية, فأرادوا فعل ذلك في المدن التي قبضة الدولة عليها ضعيفة".
وكانت نقابة الصحفيين هددت في وقت سابق بتنظيم فعاليات احتجاجية في مأرب حتى يتم الإفراج عن الصحفيين.
وبحسب مصادر محلية فقد فشلت جهود ثلاث وساطات قبلية للإفراج عن الصحفيين خلال الأيام الماضية في ظل تمسك الخاطفين بأن لديهم "مطالب حقوقية لدى الدولة يتعين عليها تلبيتها أولا"، تتمثل بحسب مصادر قبلية في "توظيف أبناءهم في مؤسسات الدولة".
ومأرب من المحافظات اليمنية القبلية التي تكثر فيها عمليات الخطف وتفجير أنابيب النفط وخطوط الكهرباء.