حمزة تكين
بيروت-الأناضول
حذرت رئيسة دائرة الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة اللبنانية، رندة حمادة، من أنه "في حال استمرار سير الأوضاع الصحية بين اللاجئين السوريين في لبنان نحو الأسوأ فإن لبنان سيشهد كارثة صحية خطيرة جدا".
وأشارت المسؤولة الصحية اللبنانية في هذا الصدد إلى انتشار الأمراض الجلدية المعدية مثل الجرب والقمل والحصبة بين اللاجئين.
وفي لقاء خاص مع مراسلة "الأناضول" قالت رندة حمادة إن "المعنيين في وزارة الصحة اللبنانية يتخوفون من انتشار الأمراض المميتة والمعدية بين النازحين السوريين كمرض الحصبة".
وعن جهود وزارة الصحة اللبنانية في هذه المرحلة لمواجهة هذه المخاطر، قالت حمادة إن "الوزارة تتبع اليوم عدة استراتيجيات لمواجهة هذه الأزمة.. مثل تنظيم حملة وطنية شاملة في كل لبنان لتلقيح الأطفال (من حديثي الولادة إلى سن 18 سنة) ضد مرض شلل الأطفال والحصبة".
وأوضحت أنه "خلال حملة الوزارة تبين أن هناك حالات إصابة بمرض الحصبة عند الكبار.. وأخذت الوزارة على إثر ذلك بتطعيم من يعملون في المستشفيات ويقدمون الخدمات الصحية للنازحين السوريين، لحمايتهم من العدوى".
وتوقعت المسؤولة اللبنانية أن "تضرب لبنان موجة من انتشار مرض الحصبة بعد أن كان لبنان بمنأى عن هذا المرض منذ العام 2005"، مرجعة السبب إلى "حركة النزوح الكثيفة وغير المنظمة التي شهدها لبنان"، إضافة لـ"سكن هؤلاء النازحين في ظروف صحية غير جيدة".
وعن عدد الحالات المسجلة بين اللاجئين السوريين، قالت حمادة إن "وزارة الصحة سجلت حتى اليوم أكثر من 600 حالة إصابة بمرض الحصبة".
والحصبة (بوحمرون) هي مرض فيروس انتقالي حاد ومعدي يصيب الأطفال، ويسبب لهم بعض المضاعفات التي تكون خطيرة في بعض الأحيان.
ويعتبر مرض الحصبة من أكثر الأمراض انتشارا في سن الطفولة بصفه خاصة، ولكنه قد يصيب الكبار أيضاً.
وقالت رندة حمادة إن "وزارة الصحة استهلكت حتى اليوم 5200 عبوة من الدواء المخصص لمرض الجرب من أجل معالجة أكثر من 36 ألف و400 مصاب بين النازحين السوريين".
كما أشارت رئيسة دائرة الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة إلى "وجود الكثير من العقبات التي تواجهها الوزارة في عملها لمكافحة هذه الأمراض المنتشرة اليوم.. منها انقطاع بعض الأدوية لفترات طويلة، وقلة الدعم المادي من قبل المؤسسات الدولية".
ودعت حمادة المؤسسات الدولية المانحة لتقديم يد العون بصورة عاجلة من أجل "الإسراع في مكافحة هذه الأمراض التي تنتشر بين النازحين السوريين وتهدد حياتهم وحياة اللبنانيين".
وأضافت مضيفة بتهكم أن "النازحين السوريين سيعودون إلى بلادهم وما تزال بعض المنظمات الدولية التي وعدت بتقديم الدعم، تنظم الدراسات والإحصائيات على الورق فقط دون تقديم أي مساعدة تذكر".
وذكر التقرير الأسبوعي الأخير الذي أصدرته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين، والذين يتلقون المساعدة في لبنان بلغ 444 ألف لاجئ، منهم 330 ألف شخص مسجل و113 ألف شخص في انتظار التسجيل.