بولا أسطيح
بيروت - الأناضول
أعلن السفير السوري في لبنان أنه يقوم باجتماعات متلاحقة مع الأجهزة اللبنانية المعنية لبحث آلية استلام جثث اللبنانيين الذين لقوا حتفهم في منطقة تلكلخ بمدينة حمص السورية، لافتا إلى أن "عملية التسليم ستتم على أكثر من دفعة".
وأضاف علي عبد الكريم وفي تصريحات صحفية إلى أن "الأمور تسير بشكل جيّد، إلا أن ذلك يتطلّب وقتاً"، رافضاَ الإعلان عن "عدد الجثث التي ستسلّم".
وعن طريقة معاملة الجيش السوري النظام للأسرى اللبنانيين، أشار السفير إلى أنه "ما من حرب بين لبنان وسوريا"، معلنا رفضه "مناقشة هذا الأمر على الإعلام".
أمّا في ما يخصّ مكالمات النائب عقاب صقر، فاعتبر أن "ما قام به صقر انتهاك للقانون اللبناني اوّلاً وللاتفاقات الدولية".
وكان عضو كتلة "المستقبل" النائب عقاب صقر، أقر أول من أمس، بصحة التسجيلات التي تفيد بقيامه بتنسيق عمليات تسليح للمعارضة السورية، مشيرًا إلى أنه "فخور بما قام ويقوم به من أجل مصلحة لبنان أولاً"، وأنه "مستعد للخضوع لما يقرره القضاء ورفع الحصانة النيابية عنه".
وفي وقت سابق من اليوم أعلن عدنان منصور، وزير الخارجية والمغتربين اللبناني أنّ السفير السوري أبلغه بموافقة السلطات السورية على تسليم جثامين اللبنانيين.
وأوضح الوزير اللبناني، في تصريحات صحفية، أنه سيتم عقد اجتماع في وقت لاحق مع مسؤولين سوريين لبحث الإجراءات والخطوات اللازمة لتسلم هذه الجثامين.
وأعلن التلفزيون السوري الرسمي، الأحد، أن 21 لبنانيًّا قضوا حتفهم بين قتيل وجريح في كمين نصبه الجيش السوري بين قريتي تلسارين وبيت قارين في منطقة تلكلخ القريبة من الحدود اللبنانية.
وتوترت الأوضاع في مدينة طرابلس (شمال لبنان) على خلفية هذه الحادثة ما أدّى إلى مقتل شخصين وإصابة عشرين آخرين أمس.
وأفادت مراسلة الأناضول بأن الأوضاع لا تزال متوترة حاليا في طرابلس، وأن المدينة تشهد شللاً تامًا شمل إغلاق المحال التجارية والمدارس، فيما يُسمع بين الحين والآخر تبادل لإطلاق النار بين منطقة جبل محسن ذات الأكثرية العلوية والمؤيدة لنظام بشار الأسد ومنطقة باب التبانة ذات الأكثرية السنية المؤيدة للثورة السورية.