جمال عبد المعز
المنيا (مصر)– الأناضول
اتخذت قوات الأمن في محافظة المنيا (جنوب مصر)، اليوم الأربعاء، إجراءات أمنية مشددة حول مقر جماعة الإخوان المسلمين ومقر حزب الحرية والعدالة بعد ليلة ساخنة بالاشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين معارضين للرئيس المصري محمد مرسي.
ووقعت، مساء أمس، اشتباكات استمرت أكثر من ساعة ونصف الساعة وإلقاء القنابل المسيلة للدموع من قبل قوات الأمن على المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام مقر جماعة الإخوان ونزع لافتات مرسى، المحسوب على جماعة الإخوان، من أمام المقر.
وقامت قوات الأمن بإغلاق كافة الشوارع وميدان المحطة المؤدى إلى المقر، ومنع المارة بهذه الشوارع، كما كثّفت من تواجدها حول المقرات.
وقال اللواء أحمد سليمان، مساعد وزير الداخلية، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، في اتصال هاتفي، إن المتظاهرين حاولوا اقتحام المقر والاستيلاء على محتوياته لولا تصدى رجال الأمن الذين أصيب بعضهم في الاشتباكات.
وخرجت مسيرات حاشدة، مساء أمس، في المحافظة بالتزامن مع خروج مسيرات ومظاهرات في ميدان التحرير وأمام القصر الرئاسي بالقاهرة، وميادين بعدة محافظات أخرى، للتنديد بالإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي مؤخرًا، مرددين الهتافات التى تطالب بإسقاط النظام و"ديكتاتورية" مرسى.
وتشهد مصر حالة من التوتر السياسي الحاد بين مؤيدي ومعارضي الرئيس مرسي عقب إصداره إعلانًا دستوريًّا جديدًا 22 من الشهر الماضي حصّن فيه قراراته من الطعن والإلغاء، كما حصّن فيها الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد ومجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) من الحل، وهو ما اعتبرته المعارضة "تغولاً ديكتاتوريا"، فيما برره المؤيدون بأنه محاولة "لحماية مؤسسات الدولة من التفكك"، و"لقطع الطريق أمام النظام السابق من العودة".